أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤ - الدلالة اللفظيّة
ص ٩٧ قوله: (٣- الوضع بالاستعمال...).
أمّا على مسلك القرن المؤكد فباعتبار تحقق القرن و الاقتران الخارجي بالاستعمال كما يتحقق بالوضع بجنبته التكوينية قهراً، فإذا كان مؤكداً أثر لا محالة في ايجاد العلقة الوضعية و السببية لقانون المنبهات الشرطية فيمكن أن يتوصل بهذا الفعل التكويني إلى ذاك الأمر، أي الملازمة التصورية النفس الآمرية و هو حقيقة الوضع. و أمّا على التعهّد أو الاعتبار فالاستعمال حقيقته قصد اخطار المعنى خارجاً بذكر اللفظ وحده أو مع القرينة- كما في المقام- و تحقيق ذلك خارجاً، و هذا فعل آخر غير فعل التعهّد أو الاعتبار و لا يكون كاشفاً عنه بل لو فرض ارادة المستعمل للاعتبار أو التعهّد أيضاً زائداً على الاستعمال كان لا بد و أن يفعله و يأتي بما يدل عليه فيكون من قبيل ضم فعلين و كاشفين أحدهما إلى الآخر، و هذا و إن كان ممكناً إلّا أنّه ليس من الوضع بالاستعمال دقةً و حقيقة، بل الوضع حاصل بفعل النفس، و يكون الاستعمال مجرد مبرز عن ذلك لمن يتعقّل ذلك و يمكنه كشف مثل هذه الامور الاعتبارية أو التعهديّة، مع انّ الوضع بالاستعمال أبسط من ذلك جزماً، و هذا بنفسه يكون أقوى شاهد على صحة نظرية القرن لوضوح وقوع الوضع بالاستعمال كثيراً كما في موارد تلقين الطفل بالألفاظ و تعليمه اللغة أو في موارد وضع الاصطلاحات في الفنون و الأصناف الخاصة.
و لكن الشهيد الصدر (قدس سره) ذكر تخريجين بناءً على مسلك الاعتبار لتصوير الوضع بالاستعمال نصرة لصاحب الكفاية.
١- بناءً على ايجادية المعاني الانشائية يقال بأنّ الوضع ينشأ بنفس الاستعمال.