أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٣ - مقدّمة الواجب
هذا و لكن الصحيح انّه يمكن اضافتها إلى المولى بلحاظ كونها موصلة و محققة للواجب النفسي و النقض بالمقدمة المحرمة مع المندوحة في غير محله لأنّه هناك تكون الحرمة موجبة لتحقق العصيان، و معه يكون الفعل قبيحاً عقلًا فلا يمكن أن يتصف بالحسن و العبادية أصلًا، بخلاف فرض الكراهة أو استحباب الترك، فتدبر جيداً.
ص ٢٤٧ قوله: (و ثانياً- بالحلّ بأنّ الأمر الغيري و كذلك الأمر الضمني...).
قد يقال: ما ذكر تام في الأمر الضمني فإنّ امتثاله ليس مستقلّاً عن امتثال الأمر الاستقلالي لأنّه أمر واحد له امتثال واحد، فعلى القول بسقوط فعلية الأمر بالامتثال لا يكون له إلّا سقوط واحد كما لا يكون له إلّا فعلية واحدة.
فالحاصل: وحدة الأوامر الضمنية في الفعلية تستلزم وحدتها في السقوط، و هذا لا ربط له بمسألة اشتراط أن لا يكون متعلق الوجوب الضمني حاصلًا في الخارج و إن طلب الحاصل فيها لغو أيضاً كما في الهامش، فإنّ ذلك مسألة اخرى مربوط بلغوية انبساط الأمر على جزء حاصل خارجاً في مقام الجعل، و ليس مربوطاً بمرحلة الفعلية كما لا يخفى بالتأمل.
إلّا أنّ هذا البيان تام في الأوامر الضمنية دون الغيرية لأنّها مستقلة عن الأمر النفسي في التعلّق و الفعلية.
نعم، الصحيح أن يقال انّه بناءً على القول بالمقدمة الموصلة يكون الأمر الغيري المتعلّق بذات المقدمة أمراً ضمنياً غيرياً فلا يسقط إلّا بتحقق امتثال الأمر الغيري المستقل أي الاتيان بالعلة التامة و المقدمة الموصلة، فالاشكال مندفع بأنّ عدم سقوطه لكونه ضمنياً لا لكونه غيرياً.