أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٢٩ - المفاهيم
نعم، هنا مطلب مهم ينبغي ذكره و لم يتفطن له الأصحاب، و حاصله: اننا نحسّ بالفرق وجداناً بين شرطيتين ظاهرتين في الانحلالية كما في مثل: (إن ظاهرت فكفّر، و إن أفطرت فكفّر) أو مثل: (كلّما جاءك زيد فأكرمه، و كلما صلّى فأكرمه)، فإنّه يستفاد في مثل ذلك لزوم تعدد الجزاء عند تعدد الشرط وجوداً أو سنخاً. و شرطيتين غير انحلاليتين بلحاظ الشرط كما في مثل: (إن كان زيد هاشمياً فأكرمه، و إن كان زيد عالماً أو عراقياً فأكرمه) فإنّه لا يستظهر منه لزوم اكرامين له إذا كان هاشمياً و عراقياً أو هاشمياً و عالماً، بل يحكم فيه بالتداخل و التأكّد.
و أوضح منه ما إذا قال: (أكرم العالم و أكرم الهاشمي) و لا يمكن أن يحل هذا الاشكال بالفرق بين الموردين و انّ الأمر في المورد الثاني متعلق بالدقة باكرام الهاشمي و اكرام العالم و هما عنوانان بينهما عموم من وجه فيمكن اجتماع الأمرين عليهما بخلاف الأمر بالكفارة.
لأنّه يرد عليه:
أوّلًا- عدم الفرق بينهما من هذه الناحية لأنّ قيود الحكم قيود للمتعلق دائماً، فالأمر بالكفارة على تقدير الظهار أو بالكفارة المقيدة بتحقق الظهار، و لهذا لا يجتزأ بالكفارة قبل الظهار فتكون النسبة بين متعلق الأمرين عموماً من وجه أيضاً، فلا استحالة في اجتماع الأمرين هناك بلا حاجة إلى أخذ قيد فرد آخر في متعلّق كل منهما.
و ثانياً- عدم إمكان اجتماع الحكمين في المقام، و لا يقاس بأكرم هاشمياً و أكرم عالماً، لأنّ الإطلاق بلحاظ قيود الحكم شمولي فيكون في مورد