أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٠٠ - العام و الخاص
استصحاب العدم الأزلي:
و ذلك فيما إذا كان العنوان المستصحب عدمه على تقدير وجوده مقارنا مع وجود الجزء الآخر من الموضوع كالقرشية و المرأة فيراد استصحاب عدمه الثابت قبل تحقق ذلك الموضوع.
و البحث تارة لاثبات موضوع العام إذا كان المخصّص وجودياً كما هو الغالب، و اخرى يكون البحث في جريانه في نفسه و لو لنفي حكم الخاص إذا كان الزامياً أو لنفي أي حكم مرتب على موضوع مركب من هذا القبيل، فإنّ المانعين عن جريانه لهم بيان في خصوص البحث الأوّل تارة و لهم بيان آخر يتم حتى في البحث الثاني.
أمّا البحث الأوّل فقبل الدخول فيه لا بد و ان يذكر بأنّ هذا البحث يتوقف على القول بتعنون العام بنقيض عنوان الخاص و إلّا فلا يجري الاستصحاب الموضوعي بل لا بد من الرجوع إلى العام لو صحّ التمسك به في المصداق المشتبه أو الرجوع إلى الاصول الحكمية؛ لأنّ نفي العنوان الخاص ليس منقحاً لموضوع العام، بل لا بدّ من اثبات كون الفرد المشكوك مشاراً إليه و مراداً بالعنوان الأوّل من العام، و هو من الأصل المثبت.
و منه يظهر بطلان ما في الكفاية، و ظاهره كفاية نفي الخاص لترتيب حكم العام بالاستصحاب لشموله لكل عنوان غير عنوان الخاص. و قد يقصد أنّ العنوان السلبي و هو ما ليس مصداقاً للخاص أيضاً مشمول للعام.
و فيه: انّه مبني على أن يكون العموم و الإطلاق جمعاً للقيود و ليس كذلك فليس معنى العموم ثبوت الحكم على كل صنف و نوع بعنوانه ليقال انّ منها