أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨٥ - دلالات صيغة الأمر
صورة المعنى المجازي أقوى أو مساوٍ لاقتضاء انسباق المعنى الحقيقي الوضعي من اللفظ. أو على مستوى المدلول التصديقي الاستعمالي، فلا يكون ظاهراً في ارادة الوجوب بل و لا الطلب.
إلّا انّ هذا المسلك بنفسه غير محتمل لما تقدم من عدم الاحساس بالعناية و المجازية في استعمال الصيغة في هذه الموارد، و ما تقدّم من انّ أصل الدلالة على الوجوب ليس وضعياً بل اطلاقي أو ما يشبهه أي بلحاظ المدلول التصديقي لا التصوري الاستعمالي للأمر.
و امّا على المسلك الآخر فبما هو مذكور في الكتاب.
ص ١٢١ قوله: (الجهة السابعة...).
الفرق بين هذا البحث و بحث تعلّق الأوامر بالطبيعة أو الأفراد واضح؛ إذ البحث هنا عن كون مقتضى الأمر التعدد أو كفاية المرة بمعنى الدفعة أو الفرد بينما البحث هناك بعد الفراغ عن التعدد أو المرة في انّ ما هو متعلّق الأمر ذات الطبيعة أو انّ الخصائص الفردية أيضاً داخلة تحت الأمر، أي البحث هناك عن سريان الأمر إلى الفرد من الطبيعة و عدمها- سواءً كان اللازم فرد واحد أو تمام الأفراد- و لهذا يكون ذاك بحثاً ثبوتياً عن سريان وجوب الطبيعة سواء ثبت وجوبه بالدليل اللفظي أو اللبّي، بخلاف البحث هنا فإنّه بحث اثباتي دلالي عن مقدار الواجب.
و منه يعرف بطلان ما في الفصول من انّ البحث هنا فرع اختيار تعلّق الأمر بالأفراد في تلك المسألة.
كما انّ الثمرة لمسألتنا لزوم التكرار و عدمه في مقام الامتثال، بينما الثمرة