أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٨ - مقدّمة الواجب
المشروط و قد يكون مطلقاً من هذه الناحية فلا يكون مشروطاً بها و إن كان مشروطاً بأصل القدرة الجامع بين القدرة في الوقت و القدرة على حفظها فيها قبل الوقت، و هذا و إن كان متوقفاً على تحقق الوقت الاستقبالي؛ لأنّ هذا الجامع لا يتحقق إلّا بتحقق الوقت الاستقبالي في عمود الزمان.
إلّا انّ تحقق الزمان لا يؤخذ شرطاً حتى بنحو الشرط المتأخر بل يكون الوجوب مطلقاً من ناحيته و مشروطاً بالقدرة من ناحية سائر الجهات كحفظ الحياة و السلامة و نحوها فلا يكون الزمان الاستقبالي قيداً للوجوب حتى بنحو الشرط المتأخر لا بعنوانه و لا من خلال أخذ قيد القدرة شرطاً في عموم التكاليف، فتدبر جيداً.
ص ١٩٩ قوله: (و كلا التقريبين لهذا الاعتراض غير تام...).
التقريب الأوّل منهما للنهاوندي، و الثاني منهما للأصفهاني ٠.
و الأولى في الاجابة على التقريب الأوّل أن يقال: بأنّه لو اريد من الارادة التكوينية الشوق و الحب الذي هو صفة نفسانية فنمنع المقدمة الثانية، و هي عدم تعلّق الشوق التكويني بأمر استقبالي، كيف و قد تقدّم امكان تعلّقه بأمر مستحيل و غير مقدور أيضاً.
و إن اريد بها مقولة الفعل كهجمة النفس أو الاقدام و حركة العضلات فنمنع المقدمة الاولى، فإنّ الارادة التكوينية بمعنى الحركة و الاقدام على العمل غير موجود في التشريعية أصلًا، و إنّما الموجود فيها الشوق النفساني، و الطلب أو الانشاء أو الابراز أو التصدي المولوي بقانون العبودية لتحصيل الفعل من قبل المكلّف، و كلّها أفعال غير متعلقة بالفعل المأمور به أصلًا، فلا مانع من كون