أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٠١ - العام و الخاص
العنوان السلبي النافي للخاص مثلًا [١]. فلندخل في صلب البحث فنقول: انّ الميرزا بيّن في المقام وجهاً للمنع يتألف من مراحل:
١- انّ مفهوم الحكم إذا كان مركباً من جزءين سواء كانا وجودين أم عدمين أم مختلفين فتارة يلحظ كلّ جزء بحاله، و اخرى بما هو مضاف إلى الآخر و نعت له ففي الحالة الاولى إذا كانت حالة سابقة لذلك الجزء أمكن استصحابه و ترتيب الحكم و في الثانية لا يمكن ذلك لعدم ثبوت الاضافة و الربط و النعتية بذلك إلّا بنحو الأصل المثبت.
٢- تنقيح صغرى ما ذكر في المرحلة الاولى، و هي انّه إذا كان الجزءان جوهرين أو عرضين أو جوهر و عرض جوهر آخر فلا يعقل افتراض النعتية بينهما إلّا بافتراض أخذ عناية زائدة منفية بحسب الفرض فلا يعقل إلّا التركيب، و لو فرض لزوم أخذ الارتباط و التوصيف في عالم التعبير و عقد القضية فهي حيثية بيانية لا أكثر، و أمّا إذا كان الجزءان جوهراً و عرضاً له فيمكن أخذهما بنحو النعتية بل لا بد من أخذه كذلك؛ لأنّه مقتضى كونه عرضاً و نعتاً لذلك المحل على ما سوف يظهر.
٣- انّ الجزءين إذا كانا جوهراً و عرضاً له فلا بد من أخذ النعتية ببرهان انّه لو لا ذلك لزم ثبوت الحكم لو تحقق العرض و لو في محل آخر و هو خلف.
٤- إذا كان الجزءان جوهراً و عدم عرضه فثبوتاً يتصور أخذه بنحو نعتي أي أخذ اتصاف الموضوع بعدم عرضه بنحو مفاد القضية المعدولة و يمكن أخذه
[١] () و هنا محاولة للشيخ الاصفهاني (قدس سره) واضحة الجواب راجعها في ص ٣٤٣ نهاية الدراية