أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٦ - الحروف
الحروف
ص ٢٣٥ قوله: (و إذا تمّ هذا الجواب أمكن على ضوئه...).
بل لا يمكن؛ لأنّ المناسبة المصحّحة للاستعمال يكفي فيها ما هو أقل من ذلك، فحتى اللفظ المهمل يصحّ استعماله بمناسبة كاستعماله في نفسه في مثل (ديز لفظ). بينما في المقام لا يصح بل لا يمكن استعمال أحدهما مكان الآخر حيث تختل القضية المعقولة و لا تتشكل أصلًا، و هذا يكشف عن تباين المعنى، و هذا هو مقصود الميرزا (قدس سره). و هو برهان واضح في دفع مقالة الخراساني (قدس سره).
و إن شئت قلت: انّ حاق اشكال الميرزا (قدس سره) ليس هو غلطية الاستعمال بمعنى عدم المجازية أو ركتها بل عدم امكان استعمال الاسم مكان الحرف و بالعكس حتى بنحو ركيك مما يعني انّ الفرق بينهما ذاتي و أعمق من مسألة عدم المناسبة.
ثمّ انّ في بعض الكلمات صور اشتراط الواضع بنحو ثالث غير النحوين المذكورين في الكتاب، و حاصله: ربط اللحاظ الآلي و الاستقلالي بالموضوع له لكن لا بنحو التقييد بل بنحو يكون الموضوع له في الحرف هو ذات المعنى و لكن في حال تعلّق اللحاظ الآلي به و في الاسم أيضاً ذات المعنى في حال تعلّق اللحاظ الاستقلالي به، فالموضوع له هو الذات و نفس الماهية بلا دخل للتخصص الخاص فيه و إن كان طرف العلقة هو المتخصص لكن بذاته، فاللحاظ الآلي أو الاستقلالي خارج عن الموضوع له و لكنه لازم له لا ينفك عنه، و نظيره ثابت في مثل حمل نوع على الإنسان في قولنا (الإنسان نوع) فإنّ الموضوع