أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٥١ - العام و الخاص
المدلول التصوري للأداة مضافاً إلى المدلول الجدي و متأخّراً عنه لزم التهافت في اللحاظ.
و أمّا الثاني: فإن اريد بالمراد الاستعمالي المدلول التصديقي الاستعمالي فيرد عليه نفس الاعتراضات الثلاثة المتقدمة، لكونه مدلولًا تصديقياً. و إن اريد به ذات المعنى المستعمل فيه اللفظ المتعلّق للارادة الاستعمالية لا بما هو متعلق للإرادة الاستعمالية التصديقية فهذا رجوع إلى المبنى الأوّل إذ ذات المعنى المستعمل فيه اللفظ هو نفس المعنى الموضوع له اللفظ فلا يحتاج إلى الإطلاق و مقدمات الحكمة لنفي القيد، لأنّ استعمال اسم الجنس في المقيد مجاز بالاتفاق فتكون أصالة الحقيقة التي هي نفس الظهور الاثباتي الوضعي- لا الاطلاقي و السكوتي- دليلًا على العموم بلا حاجة إلى مقدمات الحكمة.
و أمّا الثالث: فلأنّه مع غرابته و لزوم ارتباط مدلول (كل) بما يتصوره المتكلم من مدخولها بما هو أمر تصديقي لا يوجد أصل يشخّص ما هي المداليل التصورية للمتكلم، و إنّما الموجود أصالة الحقيقة الايجابي و أصالة الإطلاق السلبي كما تقدم.
و الحاصل: إذا اريد وضع كل لاستيعاب المراد بمعنى ما تصوره المتكلم سواءً كان معنى للفظ أم لا حقيقياً أو مجازياً فلا أصل عقلائي يحرز ما تصوره المتكلم من اللفظ مضافاً إلى انّه حيث لا متكلم فلا مدلول لكل، و مضافاً إلى كونه مدلولًا تصديقياً لا يمكن اضافة المدلول الوضعي إليه إلّا بأن يراد به مفهوم ما تصوره المتكلم و هو واضح السخف، و إن اريد وضعه لاستيعاب المراد الاستعمالي أو الجدي بما هما مدلولان تصديقيان لزم ما تقدم، و إن اريد وضعه لاستيعاب ذات