أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٢٣ - المفاهيم
التكليف الثاني فلا يلزم الاجتماع.
فإنّه يقال: يلزم الاجتماع في فرض ايجاد الفردين معاً في وقت واحد فإنّ نسبة صرف الوجود اليهما على حدّ واحد فيلزم الاجتماع بل هنا يلزم المحذور على كل حال حتى لو قيل بالجواز، إذ لا تعين لصرف الوجود في أحدهما فلا بد من تقييد كل من الأمرين بأحد الفردين كي لا يلزم اجتماع المثلين في واحد.
و ثالثاً- انّه على تقدير التداخل بنحو التأكد بأن يكون أحد الشرطين علة مستقلة لحدوث أصل الحكم و الآخر علة لحدوث شدته و تأكده لا يلزم أكثر من التصرف في احدى الشرطيتين لا كلتيهما، بل حتى إذا قيل بالتداخل المطلق بلا تأكد أيضاً لا يلزم إلّا رفع اليد عن أحد الظهورين في الشرطيتين إذا وجدا بنحو متعاقب لا دفعة واحدة، فلو تمت الكبرى التي ذكرها لزم العكس و التصرف في ظهور احدى الشرطيتين مع الابقاء على ظهور المادة في الجزاء.
و رابعاً- ما تقدم في الكتاب من انّ الظهور في الاستقلال ليس منشأه إلّا الإطلاق الواوي الذي لا ينافي جزئية كلا الشرطين لحكم واحد في مورد الاجتماع.
٣- انّ تبعية الجزاء للشرط ثبوتاً بلحاظ كونه من علل وجوده توجب تبعيته له عرفاً اثباتاً أيضاً فتوجب أولوية التصرف في الجزاء عند الدوران على التصرف في ناحية سببه و علته من جهة اقتضائه أقوائية ظهوره من ظهوره [١].
و فيه: أوّلًا- عدم اختصاص هذا البحث بالشرطية بمعنى العلية و السببية بل
[١] () نهاية الأفكار ١- ٢: ٤٨٧