أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٢ - الاجزاء
تلك الفروض في مبحث الاجزاء فيبحث عن الاجزاء و عدمه تارة في فرض إطلاق دليل الأمر الاختياري و الواقعي، و اخرى في فرض عدم اطلاقه و ما يقتضيه الأصل العملي.
إلّا أنّ هذا البحث لعلّه واضح الحكم، فإنّه مع فرض الإطلاق للأمر الواقعي و الاختياري كما هو المفروض و عدم فعلية أمر ظاهري و لا اضطراري من الواضح و البديهي عدم الاجزاء و عدم موجب له. كما انّه مع فرض عدم إطلاق للأمر الاختياري في حق من صدر منه فعل اضطراري و لو لم يكن مأموراً به، و كذلك عدم إطلاق الأمر الواقعي- و إن كان هذا مستلزماً للتصويب الباطل- من الواضح جريان الأصل العملي المؤمن فيه عن الأمر الواقعي أو الاختياري المشكوك بحيث لا يستحق البحث.
كما انّ الأنسب جعل أصل البحث عن اقتضاءات إطلاق الأمر الاضطراري و كذلك الظاهري من حيث الاجزاء و عدمه، فإنّه المناسب مع مبحث الأوامر، كما انّ نكات الاجزاء الثبوتية تكمن في دلالات الأمر الشرعي و اقتضاءاته، فمن مجموع ما ذكر أرى انّ الأجدر تحرير البحث بالنحو الأوّل و إن كان بالنحو الثاني البحث أوسع.
ثمّ إنّ إطلاق الأمر الاضطراري أو الظاهري في نفسه لا ينافي إطلاق الأمر الاختياري بعد رفع الاضطرار أو الواقعي مع الظاهري فيجتمعان بلا محذور، و هذا واضح.
و القول بالاجزاء مبتنٍ امّا على افتراض عدم اطلاقهما- أي الأمر الاختياري أو الواقعي- في حق من صدر منه الفعل الاضطراري أو الظاهري، أو اثبات