أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٩ - مبحث الضد
أخصّ مع عدم ضدّه، و اخرى من ناحية نقيض المأمور به و كونه ملازماً أو معلولًا لفعل الضد مع اشكال في تطبيق مسلك الملازمة بالتطبيق الثاني، حيث قد لا يكون عدم المأمور به ملازماً مع فعل الضد إذا كان يوجد ضد ثالث، و الاجابة عليه بأجوبة عديدة- كما هو مذكور في الكتاب-.
و ظاهر السيد الشهيد ابتناء كلا المسلكين و في كلا التطبيقين على القول بحرمة الضد العام للمأمور به- و لو على مستوى مبادئ الحكم من الحب و البغض و الإرادة و الكراهة-.
و لنا هنا كلمات:
الأوّل: عدم الحاجة إلى مبنى حرمة الضد العام للمأمور به على كلا المسلكين. أمّا على مسلك الملازمة فلأنّ كلّاً من الضدّين مستلزم- بنحو مساوي أو أخص- لعدم ضدّه الآخر، و هذا يكفي لسريان الوجوب بناءً على الملازمة من كل منهما إلى عدم الآخر و من الطرفين فيقع التنافي بينهما، و هو من طلب النقيضين في الطرفين و هو محال ذاتاً، أي لا ينفع فيه الترتب، فيقع التنافي و التعارض بين الأمرين و هو المطلوب من حرمة الضد. و قد صرّح السيد الشهيد (قدس سره) بهذه النكتة في الحلقة الثالثة.
نعم، في فرض الترتّب من الجانبين سوف يكون عدم كل منهما شرطاً في وجوب الآخر، و الوجوب إنّما يمكن أن يسري من أحد المتلازمين إلى ملازمه الآخر فيما إذا لم يكن شرطاً في ايجابه، فإذا كان عدم الضد شرطاً في ايجاب الضد الآخر لم يسر الوجوب منه إلى عدم الضد الآخر حتى إذا قبلنا مسلك السراية فلا يلزم طلب النقيضين.