أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٩ - اجتماع الأمر و النهي
هذا، مضافاً إلى ما في هامش الكتاب من انّه لا اشتراك بين المشتقات في جزء مفهومي، فإنّ مفهوم الذات مفهوم انتزاعي يشار به إلى الوجود الخارجي، و ليس مفهوماً عنوانياً مشتركاً بين العنوانين، و هذا واضح.
و أمّا مقالة الميرزا (قدس سره) فالاشكال عليه:
أوّلًا- أنّ هذا يؤدي إلى أن يكون العنوانان متباينين في الوجود و الحقيقة غاية الأمر قائمان بموضوع واحد هو المكلف مثلًا لكون كل منهما عارضاً عليه و حينئذٍ لا يصح حمل أحدهما على الآخر كما لا يصحّ حمل أي عرض على آخر و إن اجتمعا في معروض واحد.
و هذا لا اشكال في جوازه و خروجه عن محلّ البحث، نظير النظر إلى الأجنبية و الصلاة أو التكلم في الدار المغصوبة فإنّ التكلّم أو التفكير في الدار المغصوبة ليس غصباً، و هذا بخلاف الصلاة أو السجود فيها، فإنّه بنفسه غصب و تصرّف في مال الغير، لا أنّه فعل و مقولة اخرى مقارنة معه عارضة على المكلّف.
و الحاصل: العنوانان امّا أن يكونا صادقين على مقولة واحدة فهذا لا يمكن في العناوين المبدئية عند الميرزا أو يكونان صادقين على مقولتين عارضتين على المكلّف أو يكونان صادقين على مقولتين احداهما عارضة على الاخرى و لا شقّ رابع. و الأخير غير معقول، لأنّ عروض أحد الأعراض المقولية على الاخرى مستحيل بل لا بد و أن يكون أحدهما جوهراً و لا جوهر في المقام غير المكلّف بحسب الفرض، و لو سلّم امكانه فهو كالثاني خارج عن البحث؛ إذ لا تركيب بينهما و لا يصح حمل أحدهما على الآخر، فهما كالنظر إلى