أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٩٨ - المفاهيم
إخبار آخر للمتكلم في فرض انتفاء الشرط كما لا يدل على انتفاء الجزاء.
٣- وجدانية عدم الفرق في بيان الجملة الشرطية التي جزائها حكم بين أن يكون بيانها بصيغة انشائية أو إخبارية، بل بعض الأحكام بطبيعتها تكون إرشادية، بل لو فرض إخبار العادل أو المفتي عن الحكم الشرعي بجملة شرطية خبرية أيضاً كان لها مفهوم مع انها إخبار حقيقي و ليس ورائه قصد الانشاء أصلًا.
اللهم إلّا أن يدّعى انّ ظاهر ذلك بيان صياغة الجعل الشرعي الانشائي و هو كما ترى.
و أمّا فيما يرجع إلى أصل الوجدان المدّعى من قبل السيد الشهيد (قدس سره) على المفهوم للجملة الشرطية و الاستشهاد عليه باستدلالات الفقهاء في الفقه بالمفاهيم، فيمكن أن يقال:
أوّلًا- هذا الوجدان لو سلّم فهو مخصوص بحقل الفقه و أدلّة الأحكام الشرعية فيها، و لا يعمّ الاستعمالات اللغوية للشرطية.
و هناك نكتة سوف نذكرها لتبرير و تحليل هذا الوجدان الفقهي و الذي دعى السيد الشهيد إلى الاصرار على ثبوت المفهوم للجملة الشرطية الانشائية فقط.
و ثانياً- وجدانية عدم المفهوم للجملة الشرطية التي جزائها مستقل عن الشرط بمعنى أنّ الشرط ليس حالًا من حالات موضوع الحكم في الجزاء من قبيل قولك إن ظاهرت فكفّر، و إن استطعت فحج، و إن سافرت فتصدق، فإنّه من الواضح عدم المفهوم في مثلها لما إذا لم يظاهر و لكن أفطر مثلًا، أو لم يستطع للحج و لكن نذر الحج أو استؤجر له، أو لم يسافر و لكن رزق ولداً مثلًا، فإنّ