أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٠٨ - المفاهيم
أحدهما المعيّن بخصوصه هو الشرط دون الآخر يلزم منه إلغاء أحد الدليلين في أصل ظهوره، و هذا لا يصار إليه لأنّ ظهور الدليل في أصله أقوى و كالصريح فلا يمكن إلغائه، و مثله حمله على المعرفية للآخر بخلاف تقييد إطلاق كل منهما بفرض وجود العدل و انّ الشرط أحدهما أو مجموعهما.
اللهمّ إلّا أن يكون قرينة على ذلك أو لا يمكن غير ذلك كما إذا كان بين العنوانين عموم مطلق بحيث يكون تحقق خفاء الجدران مثلًا ملازماً خارجاً مع خفاء الأذان بخلاف العكس فإنّه لا محالة يتعين أن يكون أحدهما بالخصوص معيناً هو الميزان و المبدأ للقصر و هذا خارج عن البحث.
و إذا دار الأمر بين تقييد كل منهما بالعدل أي رفع اليد عن الإطلاق الأولي- و هو تام الأركان في المقام بخلاف الجملة الشرطية لوحدة الحكم بحسب الفرض- أو رفع اليد عن الإطلاق الواوي فقد يقال بتقديم الإطلاق الواوي على الإطلاق الأوي- كما لعله المشهور- لأنّ التقييد بالواو أشدّ عناية عرفاً من التقييد بأو.
و يمكن أن يقرب وجهه تارة بأنّه يوجب الخلل و النقص في أصل الحكم المبيّن بالكلام حيث لا يكون ما ذكر تحققه كافياً في ترتب الحكم، و هذا تغرير للمخاطب بخلاف ما إذا كان كافياً، غاية الأمر هناك عدل آخر لو تحقق أيضاً كان نفس الحكم متحققاً. فكأنّ ذاك حكم آخر. و اخرى بأنّ التقييد بالواو يجعل المفهوم مجموع العنوانين و هو مباين عنواناً مع أحد العنوانين أي كأنّه مخالفة لظهور اثباتي لا سلبي، و هذا بخلاف التقييد بأو فإنّه ليس كذلك عرفاً و إن كان دقة.