أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٨٣ - المفاهيم
ص ١٥٤ قوله: (المرحلة الثانية...).
المقصود هنا تحديد انّ المدلول التصديقي في الجمل الشرطية هل يكون بإزاء الشرطية نفسها أو بإزاء جملة الجزاء و التقييد أو الالتصاق و التعليق على الشرط بمثابة التقييد و النسبة الناقصة لجملة الجزاء، و سيظهر انّ هذه أهم نقطة في إثبات المفهوم للشرطية بالتقريب الذي يرومه السيد الشهيد بعد بطلان التقريبات الاخرى التي ستأتي في النقطة القادمة؛ لأنّه يسمح باجراء الإطلاق و مقدمات الحكمة في التعليق أو الالتصاق بالشرط، و أيضاً اجراء الإطلاق في طرف هذه النسبة و هو الحكم في الجزاء.
و ما جاء هنا في الكتاب امور ثلاثة:
أوّلها- أنّ الارتباط و الالتصاق المذكور ثابت على مستوى المدلول التصوري، فالنسبة في الجزاء مربوطة بالشرط بحسب المدلول التصوري.
و هذا صحيح بناءً على انّ المدلول الوضعي تصوري و الوجدان أيضاً قاض به و يشهد له دلالة الشرطية على ذلك عند سماع الشرطية من الجدار أو في موارد عدم وجود مدلول تصديقي بإزاء الشرطية كمورد الاستفهام عنها.
نعم، من لا يرى الدلالة الوضعية إلّا تصديقية لا بدّ له من دعوى وضع المركب للمدلول التصديقي الاستفهامي. و هذا لازم عام لهذا المسلك يجري في موارد كثيرة.
و لا فرق في صحة هذا الأمر بين تفسير السيد الشهيد لمدلول أدوات الشرط أو تفسيرنا لها كما لا يخفى.