أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٢ - كيفيّات تعلّق الأمر
و قبل أن ينتهي، فإنّ دعوى عدم تحقق ذات طبيعة الخط بعد في الخارج واضح البطلان و السخف و إن فرض أنّ شخص الوجود الحاصل بالخط يبقى عند تحقق حده و انّه ليس هناك وجودان في الخارج. و الحاصل الامتثال يتحقق بأصل وجود الطبيعة في الخارج لا بوجودها الاستقلالي إذا كان الغرض مترتباً على ذاتها.
اللهم إلّا أن يقال بأنّ الامتثال أيضاً لا يستقل و يتشخص إلّا بتحقق الوجود الواحد فيكون امتثالًا واحداً لا أنّ قسماً منه امتثال و قسم منه و هو حده و ما يتقوم به الأكثر ليس امتثالًا.
و إن شئت قلت: انّ وجود الغرض كوجود الطبيعة المحققة له لا يتحقق فرد منه في الخارج إلّا بتحقق وجود الطبيعة فإذا كان وجودها واحداً كان وجود الغرض واحداً أيضاً فالتخيير عقلي لا محالة.
ص ٤٢٠ قوله: (و هذا الايراد لو تمّ بأن افترضنا...).
بل هنا جواب أولى و هو انّ الحدّ و الخصوصية ليس فيه زيادة عنوانية و مفهومية ليلزم اللغوية و طلب الحاصل بل تعلّق الأمر بذات الجامع و الطبيعة- طبيعي الخط- بنفسه يقتضي التخيير العقلي بين الأقل و الأكثر.
و بعبارة اخرى: طلب ايجاد ذات الطبيعة يقتضي بنفسه التخيير بين الأقل و الأكثر عقلًا؛ لأنّ الأكثر بحده وجود و ايجاد واحد و امتثال واحد للطبيعة لا أكثر، فليست الاستقلالية في الوجود فيها مئونة و قيد اضافي لمتعلق الأمر لكي يقال بأنّه ايجاب ضمني لغو لكونه تحصيلًا للحاصل.