أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٦ - الهيئات
و عدمه لكان اللازم إمكان استعمال إحداهما مكان الاخرى مع اضافة الايقاع أو الثبوت و اللاثبوت اليها، مع انّه ليس كذلك، بل قد لا يكون لحاظ الايقاع أو الثبوت و التحقق في الجملة التامة الواقعة في سياق الاستفهام أو مدلول تصديقي آخر كما ذكرنا في النقض على السيد الخوئي.
و ثالثاً:- و هو المهم- انّ المقصود من الايقاع أو الثبوت و التحقق إن كان مفهوم ذلك فمن الواضح انّ مفهوم الايقاع أو الثبوت و التحقق غير مفاد بالجملة التامة، و ليس هذا المفهوم إلّا مفهوماً افرادياً آخر اضافته إلى مفاد النسبة لا توجب تغييراً في محتواها، و إن اريد واقع الثبوت و الايقاع فمن الواضح أنّ واقع الثبوت أمر تصديقي خارجي لا يمكن أخذه في معاني الألفاظ، إذ الألفاظ موضوعة لذوات المعاني مع قطع النظر عن وقوعها في الخارج أو الذهن، و هذا مسلم لدى الكل.
فهذا التفسير أيضاً لا يبرز فذلكة الفرق بين النسبتين.
الثالث- ما ذكره السيد الشهيد الصدر (قدس سره)، و للسيد الشهيد (قدس سره) تعبيران:
١- انّ الجملة الناقصة مفادها النسبة التحليلية الذهنية، و الجملة التامة مفادها نسبة واقعية موطنها في الذهن، و بتعبير آخر كل نسبة موطنها عالم الوجود و العين تأتي إلى الذهن على شكل نسبة ناقصة تحليلية غير واقعية لعدم إمكان ذلك في عالم الذهن و المفاهيم، فالذي يرد دائماً مفهوم افرادي يمكن تحليله إلى طرفين و نسبة و كل نسبة موطنها الذهن لا الخارج- كالنسبة التصادقية و الانشائيات، إذ ليس في الخارج نسبة و منتسبين و لا انشاء- فهي نسبة تامة و النسبة الوصفية أيضاً منتزعة طولياً عن عالم الذهن بما هو عين فيكون كانتزاع