أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦٩ - المفاهيم
لجملة الشرط، إلّا أنّ هذه النسبة ليست نسبة اللزوم و التوقّف أو التصادق بل نسبة الفرض و التقدير، فإنّها أيضاً نسبة ذهنية، بل سيأتي انّ المتعيّن هذا التحليل و التفسير للارتباط النسبي و المعنى الحرفي القائم بين الجملتين.
ثمّ إنّ عبارة المحقق الاصفهاني هكذا: (إنّ اسناد هذه المعاني إلى أداة الشرط غفلة عن ان شأنها جعل متلوّها واقعاً موقع الفرض و التقدير فقط، و قد ظهر حال الجملة بتمامها، فإنّ غاية مفادها ترتيب أمر على أمر مفروض الثبوت بلا دلالة على لزوم بينهما أو على ترتب بنحو العلية فضلًا عن المنحصرة) [١].
و من الواضح من هذه العبارة انها بصدد نفي استفادة اللزوم أو الترتب من مدلول أدوات الشرط الذي على أساسه استفيد المفهوم من الشرطية من بعض تقريباته، و ليس في مقام نفي أصل الترابط و النسبة بين جملة الجزاء و جملة الشرط؛ لوضوح انّ ترتيب شيء على شيء مفروض الثبوت يوجب ارتباطه به لا محالة، و إلّا لم يبق معنى للفرض و التقدير و كان لغواً و هذا واضح.
نعم، هذا يفتح باب البحث في نفسه عن انّ المدلول التصوري الوضعي لأداة الشرط هل هو الفرض و التقدير لاثبات الجزاء فيه أو انّ مدلوله نسبة معنية بين جملة الشرط و جملة الجزاء هي النسبة الالتصاقية أو التوقف أو التعليق أو الترتب أو التلازم في الصدق أو النسبة الايجادية- أي نسبة ارتباطية بينهما شئت فعبّر-.
و الذي يفهم من كلمات السيد الشهيد (قدس سره) أنّه ينسب إلى المشهور من المحققين
[١] () نهاية الدراية ج ٢، ص ٤١٣