أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٣٩ - العام و الخاص
نعم، ترد مناقشة اخرى على تعريف صاحب الكفاية حاصلها:
انّ استيعاب مفهوم لما ينطبق عليه إن كان بمعنى أن يلحظ المفهوم الواحد مرآة لتمام أفراده، فهذا غير معقول على ما تقدم في مبحث الوضع من انّ العنوان الجامع لا يمكن أن يكون فانياً إلّا في الحيثية المشتركة التي يكون العنوان حاكياً عنها و التي لا تزيد على ذات الطبيعة شيئاً، و امّا الكثرة و الافراد فلا يعقل أن ترى من خلال ذلك العنوان و من هنا قلنا باستحالة الوضع العام و الموضوع له الخاص من دون استعمال مفهوم زائد على الطبيعة و الجامع الذي يراد الوضع بإزاء أفرادها، و إنّما يصحّ ذلك بأخذ مفهوم التكثر أو الافراد مضافاً إلى ذلك الجامع لرؤية أفراده.
و إن اريد أخذ مفهوم الاستيعاب و العموم بنحو المعنى الاسمي أو الحرفي و ضافته إلى مفهوم آخر لكي يستوعب كل أفراده فهذا صحيح إلّا انّه كان ينبغي تعريفه باستيعاب مفهوم لأفراد مفهوم آخر لا استيعاب مفهوم لأفراد نفسه، فإنّه كاستيعاب اسم المركب لأجزائه، فإنّه ليس عموماً اصطلاحياً.
و لعلّ مقصود صاحب الكفاية ذلك أيضاً بأن لاحظ المفهومين كمفهوم واحد؛ لأنّ المفهوم المضاف أو أداة العموم الحرفي ليس إلّا من أجل ايجاد النسبة الاستيعابية للمفهوم المدخول لأدوات العموم مع أفراده أو أجزائه، فكأنّ المفهوم و الطبيعة المفاد بهما واحد لا متعدد.
ثمّ انّه جاء في تعبيرات جملة من المحققين تقسيم العموم إلى العموم بنحو المعنى الاسمي و العموم بنحو المعنى الحرفي الذي يقصد به واقع الاحاطة و الاستيعاب أو النسبة الاستيعابية بين الطبيعة و أفرادها، و قد يمثل له بالجمع