أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٢٨ - دلالات مادّة الأمر
دلالات مادّة الأمر
ص ١١ قوله: (١- مادة الأمر...).
ينبغي عقد جهة أو جهتين اخريين:
احداهما: فيما ذكره صاحب الكفاية من انّ مادة الأمر موضوع للطلب الانشائي لا الحقيقي.
و تفصيل ذلك:
انّ مجرد الارادة النفسانية للفعل من الغير ليس أمراً جزماً بل لا بد من السعي نحو تحقيقه منه من خلال ابرازه بمبرز، إلّا أنّ ما ذكر من انّه للأمر الانشائي إن اريد به انّه من المعاني التي تنشأ باللفظ فقد تقدم انّه لا معنى معقول لذلك، و إن اريد انّه لا بد من ابراز الارادة التشريعية لكي يصدق الأمر فلا يكفي ثبوتها في افق النفس وحده، فهذا صحيح.
ثمّ إنّ صدق الأمر على مجرد ابراز الارادة و انشائها مع عدمها واقعاً كما في موارد الأوامر الامتحانية مجاز جزماً فإنّه نظير سائر موارد عدم الجدية من حيث انّه لا أمر واقعاً. نعم، أمر بالمعنى الاصطلاحي أي استعمال لصيغة الأمر فما عن بعض المتأخرين في المقام غير تام.