أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٢٦ - المفاهيم
فإنّه يقال: الانبعاث في موارد تعدد العنوان متعدد أيضاً حتى بناءً على التداخل في المسببات و الاكتفاء بالفرد المجمع للعنوانين لأنّ المكلّف قد حقق كليهما دفعة واحدة بايجاد واحد، و هذا بخلاف ما إذا كان المتعلّق عنواناً واحداً فتأمل جيداً.
٥- انّ التعارض و إن كان بين اطلاقين، إلّا أنّ الإطلاق في متعلّق الجزاء أمره دائر بين التخصيص و التخصص، إذ لو قيد إطلاق الشرط في احدى الشرطيتين بغير مورد اجتماعه مع الآخر ارتفع موضوع إطلاق المتعلّق فيه، إذ لا أمر آخر لكي يقيد متعلقه بالفرد الآخر من الطبيعة، و هذا يعني انّ إطلاق مادة الجزاء في كل من الشرطيتين بلحاظ مورد الاجتماع يعلم بعدمه على كلّ حال امّا تخصيصاً أو تخصصاً، و قد تقدم مراراً انّ أصالة عدم التخصيص و التقييد لا تجري لاثبات التخصّص.
و إن شئت قلت: يعلم اجمالًا في مورد اجتماع السببين بسقوط إطلاق المادة في أحد الجزاءين امّا تخصيصاً أو تخصصاً، و هذا يعني انّه لا يمكن التمسك بهما معاً و لا بأحدهما دون الآخر لأنّه ترجيح بلا مرجح فيبقى إطلاق الشرطيتين المثبت لتعدد أصل الوجوب و عدم التداخل على حجيته.
و هذا التقريب غير تام؛ لأنّ إطلاق المتعلّق للفرد الآخر المتعلّق للوجوب الآخر فعلي على كل حال أي سواء كان الوجوب الآخر ثابتاً أم لا، غاية الأمر على تقدير ثبوته يلزم التنافي بينهما لا أنّه يرتفع الإطلاق في متعلق الوجوب الأوّل، و هذا بخلاف موارد الدوران بين التخصيص و التخصص؛ كيف و إلّا لصحّ هذا الكلام في تمام موارد الامتناع، و هذا واضح.