أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢٩ - حالات خاصّة للأمر
الدالّة على الاجزاء أي يحصل له علم بأنّه داخل في أحد اطلاقي جعل وجوب التمام، و هذا كافٍ في المحركية اللازمة للخطابات و لا يشترط امكان وصوله التفصيلي.
٢- انّ الإطلاق المذكور لو سلمنا انّه لا يكون قابلًا للوصول إلى المكلف لتحريكه، إلّا انّ هذا المقدار لا يكفي؛ للغويته و اسقاطه ما دام يترتب عليه فائدة مهمة و هو الاجتزاء بما فعله المكلف و عدم لزوم الاعادة و القضاء عليه.
نعم، لو كان أصل الخطاب كذلك أمكن أن يقال انّه خلاف الظهور التصديقي الحالي في داعي التحريك و البعث إلّا انّ هذا الظهور ليس بلحاظ كل جزء جزء من إطلاق الخطاب، و إنّما هو بلحاظ أصله.
ثمّ انّ الاستاذ (قدس سره) ذكر هذا الاشكال و موافقته عليه أيضاً في آخر بحث وجوب الفحص في جريان الاصول العملية راجع ج ٥ ص ٤٢٨.
حالات خاصّة للأمر
ص ٣٨٠ س ٨ قوله: (لا اشكال في صحة الجعل و جوازه في الأوّل إذ هذا مطابق مع ما هو الغرض من الجعل...).
كأنّ نكتة البحث عن الصحة و العدم هو الاستهجان الناشئ من لغوية الجعل مع العلم بانتفاء الفعلية لعدم تحقق موضوعه و عندئذٍ يقال بأنّ الاستهجان و اللغوية لا يكون في الموردين المذكورين، و إن كان الغرض المولوي عندئذٍ في الموردين إنّما هو في عدم تحقق الشرط باختيار المكلف لا تحقيق المأمور به على تقدير تحقق الشرط بالخصوص كما هو ظاهر الأمر به.
و حاصل هذا الفصل انّ الأمر مع العلم بانتفاء شرطه لو اريد به شرط الأمر أي الجعل و مبادئه فهو مستحيل لأنّه من وجود المعلول بلا بعض أجزاء علته و هو محال. و إن اريد به شرط المجعول فإن كان انتفاؤه من باب الضرورة و عدم امكان التحقق و لو في طول الجعل فأيضاً لا يصح الجعل للغويته، و الغرض الآخر في نفس الجعل لا يكون مصححاً للجعل فإنّ المصحح له ينحصر فيما فيه تحريك و اطاعة للمكلف أي أثر تحريكي عليه. و إن كان عدم التحقق باختيار المكلّف فعندئذٍ قد ترتفع اللغوية من البين إذا فرض سنخ أمر كان يترتب عليه منع المكلف عن تحقيق الشرط كالكفارة على المحرم- المورد الأوّل- أو التعبد بتركه كالمورد الثاني و امّا إذا لم يكن يترتب على الأمر ذلك كما إذا لم يكن في الأمر صعوبة رادعة للمكلف فاللغوية باقية على حالها كلما علم بذلك سواء في