أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٢ - مقدّمة الواجب
الصحيح من انّ العبادية ناشئة من كونها بما هي عبادة مقدمة (جواب الاشكال الثاني) و من انّ عباديتها تحصل بقصد التوصل لا قصد الأمر الغيري (جواب الاشكال الثالث).
ص ٢٣٧ قوله: (ثانيهما...).
الظاهر انّه ليس المقصود موارد التزاحم، فإنّه لا يضرّ بالصحّة و ثبوت الأمر الاستحبابي بالطهور بنحو الترتّب و إنّما يقصد تعلّق الكراهة بالطهور أو الأمر الاستحبابي أو الوجوبي لو لا المقدمية بالترك، فلا يعقل فيه الترتب، فلا محالة يرتفع الاستحباب النفسي عن الطهور، بخلاف الوجوب الغيري.
و الاشكال برجوع الاستحباب و صحّة التمسك بدليله بعد ثبوت الوجوب الغيري و عدم امكان احراز الملاك و مبادئ الكراهة أو استحباب الترك المانع عن الاستحباب النفسي للطهور.
جوابه ما ذكر في الكتاب من الجوابين.
و قد يناقش في الجواب الثاني أي فرض عدم الانحصار بدعوى انّه لا نقبل امكان التقرب بالمقدمة المكروهة أو المستحب تركها حتى مع قصد التوصل بها إلى الواجب النفسي، بشهادة انّه لو كان محرماً لم يصح الاتيان به كذلك، فكذلك إذا كان مكروهاً أو تركه مستحبّاً أهم. و الوجه فيه انّه مع عدم الانحصار لا توقف للواجب النفسي على فعل تلك الحصة فيكون المولى قادراً على حفظ كلا غرضيه فلا يكون الاتيان بالمقدمة المكروهة أو المستحب تركها امتثالًا لأوامر المولى حين الشروع في المقدمة بل مخالفة له لأنّه تفويت لغرضه الفعلي القابل للجمع مع الغرض في الواجب النفسي.