أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٥ - دلالات صيغة الأمر
و يمكن أن يضاف عليه بأنّ لحاظ الأمر في طرف المتعلّق لحاظ مستقل عن لحاظه في طرف انشاء الأمر، فهناك لحاظان و ملحوظان أحدهما حكائي مشير إلى ما سيحدث من الأمر، و الآخر انشائي ايجادي للأمر، و لا محذور في ذلك.
ص ٨١ قوله: (الوجه الثالث...).
هذا بيان لاثبات لغوية الأمر الضمني بقصد الأمر، بل عدم كونه أمراً حقيقياً بل ارشاد إلى عدم سقوط الأمر بذات الفعل بدون قصد الأمر.
و الجواب عليه: بما في الهامش صحيح و يمكن تقريره بنحو آخر، و حاصله:
انّ قابلية الأمر للداعوية و إن كانت شرطاً في جعل الأمر، بل قيل انّه روح الحكم و حقيقته، فكما لا أمر في مورد عدم امكان الانبعاث للعجز كذلك لا أمر في مورد عدم قابلية الأمر للتحريك بحيث يكون وجوده و عدمه سيان من هذه الناحية.
إلّا انّ هذا لازم في الأمر الاستقلالي بحيث لولاه لزم لغوية جعله، و امّا الضمني فلا يشترط في حصص الأوامر الضمنية داعوية و محركية مستقلة إلى متعلقاتها بل يمكن أن يكون الغرض منها حفظ داعوية الأمر الاستقلالي نحو ما هو مطلوب المولى من الأمر الاستقلالي.
بل الصحيح أن يقال: بأنّ هذه أيضاً داعوية و محركيّة للأمر الضمني بقصد الأمر؛ لأنّه يوجب عدم اكتفاء المكلّف بالاتيان بذات الفعل إذا جاء به بلا قصد الأمر و إعادة المكلّف للفعل مع قصد الأمر، و هذه داعوية و محركيّة زائدة حقيقةً و إن كان يمكنه قصد الأمر أيضاً لو كان متعلقاً بذات الفعل فقط، إلّا أنّ هذا لا يعني عدم محركية الأمر بالقيد المذكور.