أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٦٢ - المطلق و المقيّد
و فيه: إن اريد من التعين الواقعي للمفهوم و المعقول الأولي من الطبيعة التعين الذاتي لها فهذا هو مدلول اسم الجنس المجرد عن اللام أيضاً بلا زيادة، و إن اريد التعين و المعهودية التي قد تنشأ من الانطباعات الخاصة التي قد تكون مقرونة في بعض الموارد زائداً على مفهوم الطبيعة و اسم الجنس، فكأنّه يراد اثارتها و تعريف الماهية و الطبيعة من خلالها بمعرّفيتها المنطبعة نوعاً في الذهن [١]، فلو سلّم وجود مثل هذه الانطباعات السابقة الزائدة على ذات الطبيعة في بعض الموارد و سلم كون هذا المقدار يجعل المعنى متعيناً و معروفاً بنحو من أنحاء المعرفية فلا ينبغي الاشكال في انّ موارد اسم الجنس المعرف بلام الجنس ليست كذلك دائماً فمثل هذا البيان لا يكفي لعلاج مشكلة التعريف في تمام موارد لام الجنس حتى دخولها على أسماء أجناس جديدة الوضع أو الاستعمال.
و يمكن أن يقال: أنّ المراد بالتعريف و التعيين ليس الجزئية بل المراد التشخّص في مقام الصدق و جري الحكم أو المحمول عليه في القضايا و الجمل في قبال الترديد في مقام الصدق فكلما كان المحكوم عليه متعيناً لا تردد فيه في مقام الصدق و جري المحكوم به عليه كان معرفة سواء كان من أجل تعينه الخارجي أو تعينه الجنسي كما إذا كان الحكم على الجنس بما هو جنس كما في الرجل خير من المرأة، و هذا بخلاف ما إذا قال: رجلٌ ما خير من امرأة ما، حيث لا يفهم المخاطب أنّ الرجل المحكوم عليه بأنّه خير من امرأة أي رجل بل يكون مردداً بين كل رجل؛ و من هنا كان (كل عالم) معرفة لأنّ الصدق متعين فيه رغم انّه ليس جزئياً.
[١] () أو كون نفس المعنى متصوراً سابقاً فيراد الإشارة إليه بعد معهوديته الذهنية العرفية