أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥١٤ - المفاهيم
و ثالثاً- ما ذكر من تقييد كل من الشرطين بفرض عدم كونه مسبوقاً بوجود الآخر، لا يرفع الاشكال في فرض وحدة الحكم بمعنى الجعل لما تقدم من انّ الحكم الواحد يحتاج إلى موضوع واحد، و منه يعرف انّه لا بد من التقييد بالواو أو بأو، بعد فرض عدم امكان الغاء أحد العنوانين رأساً. و ما ذكر من الحمل على الجامع لو فرض وجود الجامع لا معنى له، فإنّه لا أقل في التقييد بأو من وجود الجامع الانتزاعي و هو هذا أو ذاك.
فلا بدّ من ابراز نكتة لتقديم أحد هذين الاطلاقين على الآخر و لم يبين ذلك في هذا الوجه كما هو واضح.
ص ١٩٢ قوله: (و أمّا المسالك الاخرى...).
اتضح مما سبق انّ البحث لا بد من فرضه في مورد إمكان تعدد الجعل، و إلّا ففي مثال مبدأ القصر لا ربط للمسالك المتقدمة للمفهوم بذلك، لأنّ التعارض فيه يكون بين المنطوقين حتى إذا كانا جملتين حمليتين، لأنّ الحكم الواحد فيه لا يكون إلّا جعلًا واحداً فلا بدّ له من موضوع واحد كما تقدم.
و أمّا إذا كان الجزاء قابلًا للتكرار أو غير قابل و لكن مع امكان تعدد الجعل فعندئذٍ يكون المفهوم لكل منهما نافياً لسنخ الحكم عند انتفاء الشرط. و عندئذٍ لا بد و أن يقال بأنّ المفهوم إن كان على أساس مسلك الظهور الانصرافي للشرطية إلى الفرد الأكمل و هو العلة التامة المنحصرة لسنخ الحكم لا لشخصه فهذا مقطوع البطلان أيضاً لأنّ إمكان تقييد إطلاق الجزاء بشخص حكم آخر في مورد الشرط الآخر بنفسه مخالفة للظهور المذكور، لأنّ مفاده انحصار سنخ الحكم لا شخصه، فإنّه ليس بمفهوم كما هو واضح. فلا وجه لما في الكتاب من التعارض بين