أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨ - الدلالة اللفظيّة
و حاصل جواب السيد الشهيد (قدس سره) عليه: أنّ المبنى غير تام و هو لزوم كون اللفظ ملحوظاً استقلالًا في مقام الوضع لكونه محكوماً به. فإنّه إنّما يتم على مسلك القوم، أمّا على مسلكنا فلا حاجة إليه فيكفي اللحاظ الأدائي أو الآلي للفظ لحصول العلقة الوضعية، لأنّه قرن مؤكّد بين تصور اللفظ و المعنى، بل لا بد و أن يلحظ مرآةً لكي يتحقق الاقتران بين اللحاظ الآلي له و المعنى.
و أمّا على مسلك القوم في حقيقة الوضع فإذا أرادوا في المقام التسبّب بهذا الاستعمال إلى تحقق الوضع لا أنّه بنفسه الوضع أمكن الجواب عليه بما عن العراقي (قدس سره) انّ الملحوظ آلياً شخص هذا اللفظ و الملحوظ استقلالياً طبيعي اللفظ في القضية الانشائية الوضعية الايجادية أو الابرازية المنكشفة بالاستعمال فلم يجتمع اللحاظان على ملحوظ واحد، بل هناك قضيتان و فعلان لكل منهما لحاظاته، إلّا أنّ هذا هو العناية الزائدة الفائقة على الاستعمال و يكون ضم الاستعمال إليه كضم الحجر إلى الإنسان، فاشكال الميرزا (قدس سره) الأوّل تعبير فني لأصحاب مسلك الاعتبار إذا أرادوا تحقيق الوضع بالاستعمال بلا عناية زائدة.
و أمّا إذا اريد جعل الاستعمال بنفسه وضعاً كما يقول صاحب الكفاية (قدس سره) فهذا الاشكال إنّما يتم لو اريد به منع المصداقية للوضع بأن يقال أنّ الوضع هو الاختصاص بين اللفظ الملحوظ استقلالًا و المعنى و انّ هذا هو الذي يحكم به و ينشئه الواضع.
و امّا إذا قيل بأنّ الواضع ينشئ الاختصاص بين اللفظ الملحوظ أداةً أو مطلق