أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٩ - الصحيح و الأعم
الحقيقة الشرعية
ص ١٨١ قوله: (و قد يطور هذا التقريب بنحو يسلم من الاعتراض...).
الظهورات التي تكون موضوع حجّية الظهور لا بد و أن ترتبط بباب الدلالة و قصد الافهام للمعنى.
و أمّا الظهور الحالي على قصد أمر تكويني لا ربط له بمدلول الكلام، فليس مشمولًا لحجية الظهور، كما لو كان ظاهر حال متكلم عند ما يخطب أنّه على صحة جيدة، أو انّه قد شرب دوائه، فإنّ هذا الظهور لا يكون حجة من باب حجّية الظهورات الحالية.
و المقام من هذا القبيل؛ لأنّ قصد الوضع بالاستعمال يعني قصد تحقق أمر تكويني، و هو حصول الاقتران بنفس الاستعمال في ذهن السامعين و الذي هو حقيقة الوضع، و هذا الظن الناشئ من ظهور الحال ليس مشمولًا لأدلّة حجّية الظهورات، بل قد لا يوجب الظن بتحقق الاقتران و الوضع.
نعم، لو اريد ظهور استعماله في انّه كلما اطلق اللفظ بلا قرينة يريد افادة ذلك المعنى فقد يكون هذا مشمولًا لحجية الظهورات و الدلالات، إلّا أنّ صغراه ممنوع، فإنّه لا يوجد ظهور كذلك و إنّما غايته دعوى ظهور استعماله في انّه يريد تحقق الاقتران في ذهن السامعين.
الصحيح و الأعم
ص ١٨٩ قوله: (و دعوى: تعسُّر معرفة مفاد القرينة العامة...).
ما ذكر من إمكان معرفة مفاد القرينة العامة عن طريق التبادر إن اريد به تبادر المتشرعة فهو لا يقتضي ذلك؛ إذ لعلّ كثرة استعمال المتشرّعة كان سبباً لذلك، لا استعمالات الشارع، و إن اريد به التبادر في زمن الشارع فأنّى لنا إثبات ذلك، و لو أمكن إحرازه كان دليلًا على الحقيقة الشرعية.
فالحاصل: تبادر المتشرّعة في أزمنتنا لا يكون معلولًا لمفاد القرينة العامة أو لظاهر حال الشارع في استعمالاته، و إنّما يكون متولداً و مسبّباً عن كثرة الاستعمال، فلعلّ الشارع قد استعمل اللفظ مجازاً في كل من الصحيح تارة و الأعم اخرى، و من مجموع ذلك حصل في ذهن المتشرعة- و لو باضافة استعمالات المتشرعة أيضاً- الاقتران بين اللفظ و المعنى الأعم؛ لأنّ الاستعمال في الصحيح أيضاً ينفع لايجاد الاقتران بين اللفظ و بين المعنى الأعم كما لا يخفى.
ص ١٩٠ قوله: (و منه يعرف انّ التمامية من حيث الاجزاء...).
الظاهر انّ مقصود السيّد الخوئي (قدس سره) ليس نفي كون الصحة مفهوماً اضافياً، و إنّما ينفي كونها منتزعة بالاضافة إلى ترتّب الأثر أو سقوط الأمر أو موافقته؛ لأنّها كلها حيثيات في طول تعلّق الأمر و ترتّب الأثر مع انّ الصحة و التمامية