أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٧٦ - المطلق و المقيّد
و عدم وجود قرينة على انّ ذكر المقيّد من باب انّه أفضل الأفراد أو نحو ذلك، و في غيره لا بد من الأخذ بهما معاً و اثبات تعدد الأمر أحدهما بالمطلق و الآخر بالمقيّد، و لا محذور في البين.
الصورة الثالثة: أن يكونا مثبتين للحكم و لكن بنحو الشمولية كما في أكرم العالم و أكرم العالم الفقيه و حيث انّ الحكم بلحاظ الموضوع يكون شمولياً هنا فلا محالة ينحل إلى أحكام عديدة بعدد العلماء.
و قد ذكر المشهور هنا بأنّه لا تنافي بين المطلق و المقيد لكونهما مثبتين للحكم فلا مانع من وجوب اكرام العالم الفقيه و وجوب اكرام العالم غير الفقيه أيضاً.
و ناقش في ذلك في المحاضرات بأنّ هذا خلاف ظهور القيد في الاحترازية و المفهوم بنحو السالبة الجزئية لا الكلية و انّ الحكم في القضية غير ثابت للطبيعي على نحو الإطلاق و إلّا لكان وجود القيد و عدمه سيّان فلما ذا جاء به المولى و أخذه في خطابه الثاني؟ و هذا غير المفهوم وعليه فحيث لا توجد نكتة اخرى لذكر القيد كنفي توهم الاختصاص لدى السامع، فظاهر الخطاب المقيد احترازية القيد، فلا بد من حمل المطلق على المقيد لا محالة لأقوائية الظهور في الاحترازية عن الظهور الاطلاقي، و بذلك يثبت عدم الفرق بين البدلي و الشمولي خلافاً للمشهور.
و فيه: أوّلًا- انّ هذه الدلالة لا تقتضي رفع اليد عن إطلاق المطلق إلّا بمقدارها و هو مقدار السالبة الجزئية لا حمل المطلق على المقيّد لأنّ التنافي بملاكها، وعليه فتارة يفترض وجود قدر متيقن لمن لا يجب اكرامه من العلماء غير الفقهاء كالنحاة مثلًا فيدخل في موارد دوران أمر المخصص المنفصل للعام المجمل بين