أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢٥ - الاجزاء
ص ١٥٤ قوله: (و امّا البحث في النقطة الثانية...).
وجه أوضحية الاجزاء بلحاظ القضاء إذا قلنا به بلحاظ الاعادة فلعدم احتمال كون المصلحة المتبقية في الفعل الاختياري غير قابل للتدارك في داخل الوقت مع امكان تداركه في خارجه كما انّ احتمال الفرق بين الفعل الاضطراري من مكلّف عذره مستوعب عمّن عذره غير مستوعب غير موجود أيضاً، فإذا استفيد الاجزاء في الثاني بلحاظ الاعادة كان لازمه الاجزاء بلحاظ القضاء أيضاً حتى بالنسبة لمن عذره مستوعب فضلًا عن غير المستوعب.
ثمّ انّ الوجه الذي أضفناه في الاجزاء بلحاظ الاعادة يجري هنا حتى إذا لم يتم في المسألة السابقة و هو انّه لو استفيد من دليل الفعل الاضطراري تحقق القيد اللازم في الواجب بالعمل الاضطراري كالتيمم و حصول الطهور به حال الاضطرار أو استفيد سقوط الشرطية لا الأمر بالمشروط فهذا يتم في المقام و يثبت الاجزاء عن القضاء لعدم فوت الواجب الواقعي بل تحققه منه حقيقة بعد ما كان قيد الواجب هو الجامع بين الوظيفتين و لا يقع تعارض بين دليلي تحقق القيد- كالطهور- بالنحو الذي كان في المسألة السابقة؛ لأنّ المفروض استيعاب العذر هنا و شمول دليل الوظيفة الاضطرارية داخل الوقت دون الاختيارية جزماً، و هذا واضح.
و كان ينبغي ذكر هذا الوجه في المسألتين.
اللهم إلّا أن يكون مقصود السيد الشهيد (قدس سره) من التقريب الثاني و هو إطلاق البدلية ما يعم هذا الوجه فإنّ البدلية تارة تكون بلحاظ أصل الواجب الاختياري و الاضطراري و اخرى بلحاظ الشرط و القيد، فتدبر جيداً.