أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٤٤ - العام و الخاص
على عموم العام رغم عدم النظر بملاك النكتة المذكورة، بل هذا النظر لو فرض وجوده تقيد العام بالقيد و لو لم يكن للجملة مفهوم لأنّ الجعل الواحد لا يتحمل إلّا موضوعاً واحداً.
اللهم إلّا أن يقال بأنّ نكتة هذا النظر و التفسير هو التفصيل الحاصل بنفس المفهوم، كما انّه لا يلزم أن يكون الحكم المفصَّل- بالفتح- نفس العنوان الواقع في العام من تمام الجهات، بل يكفي أن يكون من اطلاقاته و حصصه فلا يرد كلا النقيضين.
و هذا بحسب الروح يرجع إلى تتميم الوجه الأوّل من الوجوه الأربعة حيث انّ أدوات المفهوم بنفسها من أدوات التفصيل و التفسير و القرينية على الحكم المفصَّل، فيكون إطلاق ما يستفاد منها مقدماً على عموم العام لأنّ إطلاق المقيد حاكم على إطلاق المطلق.
قد يقال: انّ هذا بحسب الحقيقة لا يرجع إلى تقديم المفهوم بل إلى تقديم دليل التقييد و لو لم يكن للجملة مفهوم، أي انّ هذا من شئون قاعدة احترازية القيود بحسب الحقيقة لا من شئون المفهوم، و امّا المفهوم كمفهوم فلا وجه لتقديمه على العام و لو كانت نتيجته أخصّ منه؛ لأنّه لازم إطلاق في التعليق، اللهم إلّا أن يدعى كفاية الأخصية بهذا المقدار في القرينية.
و لكن يقال في جوابه: انّه إذا لم تكن للجملة مفهوم لا يتم الظهور في التفصيل و التفسير، فالتقديم بهذا الملاك متوقف على المفهوم، و امّا قاعدة احترازية القيود فهي لا توجب التقييد إلّا مع احراز وحدة الحكم و الجعل في الجملتين.