أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٤٢ - العام و الخاص
و أمّا مثال المعارضة مع أصل المفهوم (أكرم العالم إذا لم يكن فاسقاً) و (أكرم كل العلماء) فيمكن أن يناقش فيما أفاده السيد (قدس سره) في الوجه الثالث و الرابع.
أمّا ما أفاده في ردّ الوجه الثالث من أنّ إطلاق التعليق أيضاً ينتج التوسعة كالعام فيمكن أن يناقش فيه بأنّ مفاد الاطلاقات و مقدمات الحكمة و إن كان إطلاق التعليق و عمومه لكل وجوب اكرام إلّا أنّ نتيجته انتفاء طبيعي وجوب الاكرام عن العالم الفاسق، و هذا بحسب الموضوع أخص فهو نظير ما إذا قال:
لا يجب اكرام العالم الفاسق الظاهر في نفي طبيعي الوجوب.
و الجواب: أنّ نتيجة الإطلاق بحسب الحقيقة مدلول التزامي فلا يكفي أخصيته من عموم العام كما في سائر موارد المداليل الالتزامية و إنّما اللازم أن يكون مفاد الإطلاق اثبات الخصوصية كاثبات الطلب الوجوبي بالاطلاق أو اثبات زيد الفقيه بالانصراف أو اثبات الاختصاص بنحو الملكية باطلاق اللام الموضوع للاختصاص و الإطلاق المثبت للمفهوم هو إطلاق التعليق و التوقف الشامل لكل وجوب لاكرام العالم و هو كاطلاق العام كلاهما من سنخ واحد، و هذا واضح.
نعم، بناءً على دعوى انصراف الشرطية إلى العلية التامة الانحصارية لكونها أكمل أفراد العلية يكون المقام صغرى لتلك الكبرى و لكنه تقريب غير تام على ما تقدم، و هذا هو روح مقصود السيد الشهيد (قدس سره).
ثمّ انّه يمكن المناقشة في الوجه الثاني بمنع الصغرى أيضاً لأنّ الإطلاق المثبت للمفهوم إطلاق في التعليق لا في الحكم المعلّق بل على مبنى الميرزا إطلاق الشرط المقابل للتقييد بأو فالمناقشة صغروية أيضاً.