أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٨٤ - العام و الخاص
المدخول الموضوع للطبيعة سواءً كان اللفظ حرفياً أو اسمياً في الحصة المقيدة بما هي مقيدة و هو مع وضوح استهجانه و عدم الالتزام به في باب المطلقات يكون من المعنى المباين مع المعنى الموضوع له و الذي بحاجة إلى دلالة طولية عليه بعد أن لم يكن مدلول الخاص إلّا نفى ارادة العموم فقط لا ارادة تمام الباقي.
و ثانياً: مسلك الخراساني متعين لما اشير إليه في الكتاب و جعله برهاناً فنياً و هو أنّ القرينة المنفصلة تهدم حجّية ما تهدمه المتصلة، و من الواضح أنّ المخصّص و المقيد بكل أقسامه لا يهدم عند الاتصال الظهور الاستعمالي بل امّا أن يهدم الظهور الجدي فقط كما إذا كان جملة مستقلة حيث انّ موضوع هذا الظهور مجموع كلام المتكلم لا كل لفظ لفظ أو يرفع موضوع الدلالة الاستعمالية أي يغير المدلول التصوري الوضعي كما إذا كان قيداً في المدخول أو بنحو الاستثناء الدال على الاقتطاع مباشرة، كل ذلك لكون الدلالة بنحو تعدد الدال و المدلول، ففي فرض الانفصال لا يهدم إلّا حجّية الظهور التصديقي الجدي، و من الواضح ان مخصصاً على تقدير اتصاله لم يكن يرفع المدلول الاستعمالي كيف يعقل أن يكون على تقدير انفصاله يرفعه فإنّ ملاك الرفع التنافي و مع عدم المنافاة في فرض الاتصال يستكشف عدم التنافي في مرحلة المدلول الاستعمالي و هذا بنفسه يصلح أن يكون برهاناً أو منبهاً على الأقل على صحة مسلك المحقق الخراساني (قدس سره)؛ و منه عرف حال المخصّص المتصل.
ثمّ انّه في الأخبارات قد يقال بعدم المنافاة بين شيء من ظهورات العام و المخصص امّا الظهور التصوري و الاستعمالي فواضح و امّا الظهور الجدي فلأنّ مؤداه في الجمل الخبرية أنّ المتكلم قاصد للحكاية عن العام جداً و واقعاً و هذا