أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٧٢ - الصحيح و الأعم
البسيط المؤثر، فإن اريد الإشارة إلى واقعه العيني الخارجي، فهو لا يمكن أن يكون المسمّى؛ إذ الاسم لا يجعل للوجود الخارجي، و إن اريد الإشارة إلى مفهومه فلا يوجد في الذهن إلّا مفهوم الاجزاء و القيود المركبة و ليست هي المسمّى بحسب الفرض و إلّا كان تركيبياً و لا يوجد مفهوم آخر في الذهن ليشار به إليه.
نعم، ربما يوجد مفهوم بسيط كذلك في ذهن المشرع، إلّا انّه لا يحتمل أن يكون المسمّى مفهوماً لا يعيشه أحد من الناس غير المشرِّع الأقدس، و هذا واضح.
ص ١٩٦ قوله: (رابعاً: النقض بالقيود الثانوية...).
هذا النقض لا يختصّ بالقبول بالجامع البسيط، بل يرد على القول بالمركب أيضاً، كما انّه يجري على القول بالأعم أيضاً، لأنّ مثل قصد القربة أو عنوان الواجب البدوي قيد ركني لا يتحقق الصلاة أو الصوم و نحوهما بدونه فيلزم محذور عدم امكان وقوعه متعلق الأمر.
و جوابه ما تقدم منّا فلا تغفل. بل بناءً على الجامع البسيط و كون القيود محققات و محصلات أو علل لذلك الجامع و كون الأمر متعلقاً بذلك الجامع قد يرتفع أصل إشكال الاستحالة في أخذ القيود الثانوية، لأنّ الاشكال مبتنٍ على أخذها بعناوينها في متعلّق الأمر لا أخذ ما يلازمها كما سيأتي في محلّه.
فهذا الاشكال و النقض لا مجال له أصلًا.