أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٠٢ - المفاهيم
ص ١٨٠ قوله: (التنبيه الثالث...).
الظاهر انّ المقصود من المجموعية ما يقابل الاستغراقية أوّلًا، و هي غير المجموعية المذكورة في الشقّ الثالث من الفرض الثاني ثانياً، و إلّا لزم التداخل و الخلل.
و المقصود من المجموعية في الأوّل أن يكون هناك حكم واحد موضوعه المجموع بحيث إذا لم يمتثل في واحد لم يكن ممتثلًا أصلًا بينما المقصود من المجموعية في الثاني وجود أحكام عديدة- كما صرّح به في ص ١٨٠ بقوله:
(لوحظ فيه مجموع الأحكام كمركب واحد)- غاية الأمر الأحكام العديدة لوحظت كمجموع و مركب واحد فهذا بحسب الحقيقة من تعليق العموم المجموعي على الشرط، و لهذا يكون بحاجة إلى قرينة على أنّ مجموع الأحكام العديدة بما هي مجموع معلقة على الشرط.
فالحاصل: المجموعية إذا كانت في موضوع الحكم في الجزاء فالحكم واحد لا أحكام عديدة، و إذا لم تكن في موضوعه بل كان الحكم متعدداً فتارة يكون تعلّق الحكم في الجزاء بعموم أفراد الموضوع معلقاً فيكون العموم معلقاً لا أصل العام و اخرى يكون العام معلقاً و عندئذٍ أيضاً تارة يلحظ مجموع الأحكام المتعلقة بالأفراد الاستغراقية بما هو مجموع أحكام معلقاً فلا ينتفي ثبوت الحكم للبعض- إلّا إذا قيل بالمفهوم بنكتة استفادة العلية الانحصارية- و اخرى يكون المعلّق ذات الأحكام العديدة، و هذا واضح.
و ما ذكر صحيح، و لكنه ليس كلياً، إذ قد يكون العموم بالحرف و مع ذلك يكون المستفاد انّ المعلّق هو العموم و الاستيعاب لا ذات العام كما في: (إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجّسه شيء).