أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦١٢ - العام و الخاص
و حدوده و المفروض كشفه عن عدم أخذ قيد فيه بلا إشكال حتى إذا كان المجعول ترتب الحكم على الموضوع.
و قد يقال: انّ كل ظهور إنّما يكون حجة إذا لم يكن مما يقطع بعدم حجيته، و في المقام لو كان هذا الفرد مصداقاً للعام لم يكن عموم العام حجة فيه بحسب الفرض للقطع بخروجه عنه بحجة أقوى منه، فأصالة العموم أو الإطلاق في مقاد العام لنفي تقييده بنقيض هذا الفرض بشخصه الخارجي أو بعنوان حقيقي منطبق عليه تمسك بظهور على أحد التقديرين يقطع بعدم حجيته أي تمسك بظهور يحتمل أن يكون معلوم السقوط عن الحجّية فيكون من اشتباه الحجة باللاحجة.
و الجواب: انّ هذا يتم لو ثبت التخصيص في العام و سقوط ظهوره كما في الشبهة المصداقية للمخصّص لا مثل المقام الذي يحتمل مطابقة الظهور الكاشف عن العموم للواقع.
و إن شئت قلت: لا قطع فعلي هنا، و إنّما على تقدير كون الفرد مصداقاً يقطع بالسقوط، و هذا واضح.
و يمكن أن يقال: انّ أصالة العموم أو الإطلاق و إن كان مفادها نفي القيد في الجعل إلّا أنّ مجراها و مدلولها اثبات عموم حكم العام أو المطلق في مورد العنوان أو الفرد المحتمل تقيد الجعل بعدمه، فإذا كان ذاك الفرد أو العنوان مما يقطع بانتفاء حكم العام فيه فلا يمكن التمسك بالعموم و الإطلاق فيه لنفي تقيد الجعل بعدمه لأنّه مدلول التزامي لعموم العام لذلك الفرد و هذا لا يعني نظر العام أو المطلق إلى مرحلة المجعول و الفعلية خارجاً، بل في نفس مرحلة الجعل لا بد و أن يكون العام أو المطلق شاملًا لهذا الفرض و التقدير الذي يعلم بانتفاء الحكم