أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥١١ - المفاهيم
الشرط بعنوانه فيحمل على انّه مصداق لما هو العلّة و هو الجامع بين الشرطين و لو كنا لا نشخّصه، لأنّ الواحد لا يصدر إلّا من واحد، فكل من العنوانين معرف إلى ذلك الجامع المؤثر في الجزاء.
و فيه: أوّلًا- بطلان تطبيق القاعدة المذكورة في الأحكام النوعية كما تقدم مراراً.
و ثانياً- انّ هذا القانون نسبته إلى جعل الشرط و الصلة هو الجامع أو المجموع على حدّ واحد، فلا يمكن أن يعيّن به أحد الاحتمالين في قبال الآخر.
و ثالثاً- انّ رفع اليد عن ظهور كل من الشرطيتين في دخل الشرط بعنوانه في الجزاء فيه رفع اليد عن ظهور وضعي و هو أشد تصرفاً من التقييد بالواو أو التقييد بأو- لو تمّ الإطلاق من ناحيته- أو تقييد إطلاق التعليق و المعلّق فلا يصار إلى مثل هذا الجمع إلّا مع قرينة.
و منها: ما في الكفاية أيضاً من رفع اليد عن المفهوم في أحدهما.
و فيه: ما هو واضح من عدم ارتفاع التعارض بذلك، سواء كان الجزاء يقبل التكرار أو لا كما هو واضح. و من هنا ذكر في حاشية الكفاية الضرب على هذا الوجه و انّه ثبت خطأً.
و منها: أن يلتزم بتقييد إطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر بلا تصرّف في شيء من المنطوقين.
و فيه: مضافاً إلى أنّ تقييد المفهوم أيضاً تصرّف في المنطوق و لو بنحو التقييد انّ هذا لا يفيد في الحكم الذي لا يقبل التكرار كما تقدم مفصلًا.