أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٧٧ - المطلق و المقيّد
الأقل و الأكثر حيث يكون العام و المطلق حجة فيها في غير المقدار المتيقن فيجب الأخذ باطلاق المطلق في غير النحاة من العلماء، و اخرى يفرض عدم وجود قدر متيقن فيدخل في موارد دوران أمر المخصص المجمل بين المتباينين و يكون العام فيها حجة في اثبات غير المعلوم بالاجمال خروجه فإذا كان حكم العام الزامياً ثبت العلم بالحجة الاجمالية فيجب الاحتياط.
و ثانياً- هذا يختصّ بما إذا كان المقيّد موضوعه نفس المطلق باضافة قيد، كما إذا قال: (أكرم العالم و أكرم العالم العادل أو الفقيه) و أمّا إذا كان من خلال عنوان آخر مباين مع موضوع العام و لكنه أخصّ منه أو بينهما عموم من وجه، كما إذا قال: (أكرم الاستاذ أو المخترع) فالظهور في الاحترازية غير موجود هنا؛ لأنّ ظاهر ذلك انّه حكم و وجوب آخر و على موضوع آخر و بملاك آخر، و الاحترازية إنّما تكون بالنسبة لشخص الحكم المجعول على الموضوع العام، و حينئذٍ في مورد الاجتماع لا بدّ و أن يلتزم بتأكّد الوجوبين، و لا محذور فيه، فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد في ذلك أصلًا، بل لا يبعد أن يقال بأنّ ظهور المطلق الشمولي لسائر الموارد أقوى حتى من احترازية القيود فيحمل ذكر القيد على الأهمية أو التنبيه عليه أو أشدية الملاك فيه، خصوصاً إذا كان الوصف غير معتمد الموصوف مثل: (أكرم العالم و أكرم الفقيه).
و قد يذكر وجه آخر لحمل المطلق الشمولي أيضاً على المقيّد هو ما تقدّم في الصورة السابقة فيما إذا أحرزنا وحدة الجعل في الخطابين؛ لأنّه إذا فرضنا وحدة الجعل في المطلق و المقيد فلا بد من حمل المطلق على المقيد عندئذٍ حتى إذا كانا شموليين لأنّ الجعل الواحد لا يتحمل موضوعين مختلفين كما لا يتحمل متعلقين مختلفين، فمن هذه الناحية لا فرق بين المطلق البدلي و الشمولي.