أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩١ - الحروف
خطور نسبة الظرفية ضمن الماء و الكوز في الذهن بمعنى وجود النسبة في الذهن بل بمعنى خطورها كخطور المعاني الاسمية الاخرى غايته خطور بالغير و متوقف على خطور الطرفين لها، و إلّا لا يعقل خطورها و لحاظ حقيقتها و هي خطور للنسبة القائمة بين المفهومين للطرفين في الذهن لا الوجودين الذهنيين للطرفين في الذهن ليتوهم كونها نسبة بالحمل الشائع في الذهن.
و بهذا البيان يظهر الجواب على ما جاء في ص ٢٥٥ فراجع و تأمل.
و أمّا النتيجة التي انتهى اليها السيد الشهيد (قدس سره) في مقام التخلص عن اشكال امتناع وجود نسبة الظرفية أو الاستعلائية أو غيرها في الذهن و بين المفاهيم من كونها نسبة تحليلية فأيضاً غير قابل للقبول لوجدانية انّ الملحوظ في الذهن مفاهيم ثلاثة من طرفين و نسبة الظرفية بينهما و ليس مفهوماً واحداً مضيقاً أو مجملًا لا لحاظ لتفاصيله، و امّا انّ الوجود الذهني لهذه المفاهيم الثلاثة كيف يكون و هل يكون على شكل ثلاثة وجودات و أعراض في عالم النفس أو على شكل وجود و عرض واحد فذاك خارج عن البحث اللغوي و مربوط بحقيقة الوجود الذهني من الناحية الفلسفية كما لا يخفى.
و هكذا يتضح اننا في المعنى الحرفي نسلك مسلك الاخطارية لحقيقتها كسائر المعاني، إلّا أنّها في نفس الوقت تكون آلية بمعنى أنّه سنخ معنى لا يمكن خطوره في الذهن إلّا من خلال خطور مفاهيم أطرافه، بخلاف المعاني الاسمية و تكون في الصدق مقيدة بهما أيضاً، و هذا هو روح الفرق بينهما لا الايجادية، فحرف (في) مثلًا موضوع لمفهوم النسبة الظرفية لا لوجودها الخارجي أو الذهني غير المعقول، و هو مفهوم اخطاري إلّا أنّ هذا المفهوم لا يمكن أن يلحظ إلّا من خلال لحاظ الطرفين، أمّا مفهوم الظرفية الاسمي فهو مفهوم عرضي يشير