أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٠ - اجتماع الأمر و النهي
بخلاف المناقشة الاولى.
الثالثة- لو فرض انكار السيد الخوئي لعدم إمكان حب شيء و حب نقيضه، فننقض عليه بلزوم هذا المبنى للقول بجواز اجتماع الأمر مع النهي أيضاً في باب العبادات لأنّنا ننكر ظهور النهي في مبغوضية الفعل كما أنكرنا ذلك على الاستاذ في بحث سابق و إنّما غايته ظهوره في مرجوحية الفعل من الترك سواء كان ذلك باعتبار مفسدة و مبغوضية في الفعل أو محبوبية و ملاك أهم في الترك- أي ارجاعه إلى طلب الترك- وعليه فلا موجب للقول بالامتناع فيما إذا كان أحدهما عبادياً من غير فرق بين كون الواجب بنحو صرف الوجود أو مطلق الوجود لامكان الأخذ بدليل الأمر و النهي معاً غاية الأمر يقع بينهما التزاحم و هو ليس من التعارض.
نعم، لو كان النهي واصلًا لما أمكن قصد القربة، بخلاف مورد الجهل بالنهي، و ذاك محذور آخر غير الامتناع الموجب لبطلان العمل حتى في مورد الجهل.
الرابعة- ما سوف نشير إليه من أنّ قصد التقرب بالفعل و هو الصوم في المثال غير معقول، إذ لو اريد قصده في قبال الترك فالمفروض انّه أولى للمولى من الفعل و لو اريد قصده في قبال تركهما معاً فهو محال لاستحالة تركهما معاً و إن اريد قصده في قبال أن لا يقصد فهو محال أيضاً لأنّ القصد لا يمكن أن يكون لغرض في نفسه و إنّما يكون دائماً لغرض في متعلقه و هو المقصود على ما تقدم في موضعه من بحث الواجب المطلق و المشروط.
و هذه المناقشة و إن كانت روحها ما أبرزه الاستاذ في المناقشة الاولى، إلّا انّه أبرزه لابطال الأمر الترتبي و بلحاظه، و نحن أبرزناه بلحاظ قصد التقرب، و لو