أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤١ - دلالات مادّة الأمر
فمجرد كشف ذلك بالملازمة لا يكفي و لو اريد الملازمة بين الأمر بهذا و الأمر بالآخر بأن يعلم بصدور الأمر منه كذلك فهذا المدلول محقق لصغرى حكم العقل على المسلك الآخر أيضاً فلا ثمرة.
و يمكن أن يكون المقصود ثبوت الأمر بالآخر و لكنه مجمل محفوف بما يصلح أن يكون ترخيصاً في الترك، و قيل في المسلك المذكور بأنّ هذا مانع عن حكم العقل بالوجوب فتتم الملازمة المذكورة على مسلك الوضع و الإطلاق دون مسلك حكم العقل، إلّا انّه أيضاً غير تام لأنّه على ذاك المسلك قد يجعل المدلول الالتزامي المذكور قرينة على عدم كون الإذن المحتمل المحفوف في الخطاب الآخر اذناً في الترك حتى إذا سلّمنا الاصول الموضوعية لهذا البيان، فالأولى ترك هذه الثمرة.
ص ٢٤ قوله: (و منها- ثبوت دلالة السياق...).
فرق هذا عمّا يأتي بعده انّه هنا توجد أوامر عديدة و لكن علم بأنّ المراد من بعضها الاستحباب فبناءً على الوضع للوجوب بنحو بحيث يكون في موارد الاستحباب مستعملًا في غير ما وضع له مجازاً يلزم ما ذكر من اختلال ظهور الباقي لأنّ السياق ظاهر في وحدة المعنى المستعمل فيه تمام الصيغ المجتمعة في ذاك السياق بخلافه على مسلك الإطلاق فضلًا عن حكم العقل.
نعم، لو كانت وحدة السياق ظاهرة في وحدة المراد الجدي من الأوامر لا خصوص المدلول الاستعمالي اختلّ ظهور الباقي في الوجوب حتى على مسلك الإطلاق، و هذا قوي خصوصاً في الثمرة القادمة أعني الأمر الواحد مع تعدد المتعلّق.