أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٧ - الحروف
و المحمول عليه إنّما هو الماهية بنفسها بلا دخل للحاظ فيه مع انّ اللحاظ لا ينفك عنه، إذ حمل النوع على الإنسان أو غيره موطنه الذهن إذ لا يصح حمل النوع على الإنسان الخارجي، و معه لا ينفك المحمول عليه عن اللحاظ، و ظاهر انّ ما يحمل عليه النوع هو نفس الماهية بلا تقييدها باللحاظ؛ إذ المقيدة باللحاظ جزئي ذهني لا نوع فكيف يصح حمل نوع عليها مقيدة باللحاظ [١].
و هذا كلام غريب؛ إذ يرد عليه بأنّ حمل النوع على الإنسان حمل على ماهية الإنسان الملحوظة بالحمل الأولي لا بالحمل الشائع الصناعي، أي بما هي مفهوم الإنسان و ذات لا بما هي طبيعة في الخارج نظير قولنا: (الإنسان كلّي) أي مفهومه كلّي، و هذان ملحوظان ذهنيان متباينان لا محالة، فكذلك في المقام اللحاظ الآلي و الاستقلالي إذا أوجبا تبايناً في المفهوم الملحوظ بكل منهما اختلف و تباين المعنى الحرفي عن الاسمي ذاتاً، و إلّا لم يكن طرف العلقة المتخصّص، بل ذات المعنى الملحوظ و الخصوصية اللحاظية خارجة عنه كما هو في سائر المعاني.
ص ٢٣٧ قوله: (الصحيح في تفنيد هذا الاتجاه...).
بل الصحيح في تفنيده ما تقدّم من الميرزا من عدم لزوم امتثال شرط الواضع و عدم إمكان تقييد العلقة الوضعية، و عدم امكان استعمال أحدهما مكان الآخر بما له من المعنى مما يكشف عن اختلافهما ذاتاً.
إلّا انّه لا بد و أن يعلم أنّ هذا التباين الذاتي لا يرجع إلى عالم تحديد المفهوم بل تحليله يعني أنّ (الظرفية) و (في) ليس الفرق بينهما من حيث خصوصية
[١] () منتقى الاصول ج ١ ص ٩٢