أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٧٧ - الصحيح و الأعم
لأنّه ليس تمام أجزاء الصلاة الذي تعلّق نذره بتركه. نعم، لو كان متعلّق نذره ترك الأجزاء غير التامة أيضاً تحقّق الحنث بذلك، و لكنه من الواضح خروجه عن متعلّق النذر، و هذا يعني انّ نذر ترك الصلاة الصحيحة بالفعل و من جميع الجهات أو الصحيحة لو لا النذر على نحو واحد من ناحية عدم المقدورية في حال العلم و عدم النسيان، و إنّما يختلفان في حال الجهل و النسيان للنذر، حيث يكون الصحيح لو لا النذر مقدوراً فيه، و لكن الصحيح الفعلي لا يكون مقدوراً فيه إلّا على القول بعدم امتناع اجتماع الأمر و النهي.
ص ٢٠٩ قوله: (المختار في الصحيح و الأعم...).
لا شكّ في أنّ المسمّى هو الأعم، سواء بالبيان الفنّي الذي ذكره السيد الشهيد (قدس سره) بالرجوع إلى بحث الحقيقة الشرعية، أو بالتبادر و وجدانية صحّة إطلاق أسامي المركبات المذكورة على الفاقد لبعض قيود الصحة، أو بمراجعة استعمالات الشارع و الفقهاء و المتشرعة و التي ما أكثرها في المعنى الأعم، بحيث لا يحتمل أن يكون كل ذلك من باب المجاز، حيث يلزم أن تكون استعمالات مجازية بناءً على الاختصاص بالصحيح، بخلاف العكس، و المجاز و إن كان واقعاً و لكن لا بهذا الحدّ، و الذي قد يوجب لغوية العلقة الوضعية.
إلّا أنّه كان ينبغي البحث في ذيل هذا المقام عن تحديد المعنى الأعم، و ما يكون مأخوذاً فيه من القيود الثابتة، فهل هي الأركان لا بشرط من حيث زيادة سائر الأجزاء- كما يقول المحقّق القمي و السيد الخوئي- أو معظم الأجزاء- كما ذكره صاحب الكفاية- أو غير ذلك؟
فإنّه يرد على كلا الاحتمالين النقض بصدق الصلاة حتى الصحيحة منها على