أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧ - الدلالة اللفظيّة
ص ٧٣ قوله: (و قد اعترض على المذهب الأوّل في كلمات السيّد الاستاذ...).
كأنّ المقصود انّ السيّد الخوئي يعترض على هذا المسلك- و الذي ينسب إلى المحقّق العراقي- بأنّ السببية التي هي أمر تكويني إن كانت مجعولة مطلقاً حتى لغير العالم باللغة فهذا واضح البطلان، و إن جعلت لخصوص العالم و مقيداً بالعلم بالوضع فيلزم الدور و التهافت؛ لأنّ السببية سوف تكون متوقفة على العلم بها توقف المحمول على موضوعه، و العلم بالسببية أيضاً متوقف عليها توقف العلم على معلومه، و هذا دور.
و أجاب عليه السيد الشهيد بامكان أخذ العلم بالجعل بمعنى الوضع في موضوع السببية فلا دور، نظير ما يقال في باب الأحكام الاعتبارية، أو يؤخذ العلم بالسببية الضمنية بين اللفظ و المعنى، أي موضوعيته الضمنية جزءاً آخر في موضوع السببية فلا دور و لا تهافت.
فالصحيح في الاشكال منع أصل امكان ايجاد السببيّات التي هي امور واقعية بالجعل و الاعتبار فإنّه غير معقول.
إلّا أنّه ليس نظر السيد الخوئي إلى جعل السببية الواقعية و ايجادها بالوضع أصلًا، بل مقصوده انّ السببية ليست هي الوضع بل نتيجة مترتبة عليها أي هي العلقة الوضعية و الوضع منشأ لها، و لا بد من تشخيص حقيقة الوضع المسبِّب للعلقة.
فالظاهر أنّ القول بأنّ الوضع عبارة عن ايجاد السببية بمعنى انشائها تكويناً بالوضع و بالمباشرة لا قائل به، و إن نسب إلى المحقّق العراقي (قدس سره)، و إنّما لا بد