أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥١ - كيفيّات تعلّق الأمر
و بلحاظ حالاته فلا بد من وجود جعلين لافادتهما و هو خلف الظهور المذكور و خلاف فرض رجوع القيد إلى نفس مدلول دليل الوجوب لا غيره. و ما ثبت في مثل وجوب الجهر على خصوص الرجال أو الثنائية في السفر و الرباعية في الحضر يرجع إلى الأمر بالجامع بينهما مع تقيد كل شق بموضوعه من كونه في النساء مثلًا أو كونه في السفر أو الحضر، و هذا لا يمكن في المقام بالنحو المطلوب و الذي هو وجوب المقيد في الوقت على كل مكلف و وجوب ذات الفعل خارجه.
نعم، يمكن أن يكون التكليف بالجامع بين المقيد أو ذات المطلق لمن لم يكن قادراً على الوقت من أوّل الأمر كمن لا يكون قادراً على الواجب في الوقت أصلًا. إلّا انّ هذا أقل من التبعية المطلوبة.
و هذا الكلام يلزم منه انّه في غير المقام أيضاً يجب أن لا يتمسك باطلاق دليل الواجب، فمثلًا لو كان الدليل على شرطية الطمأنينة في الصلاة أو القيام لبياً قدره المتيقن القادر لا العاجز، فلا يمكن اثبات وجوب الصلاة على الذي يعجز عنها بعد أن كان قادراً عليها و لم يصلّ باطلاق الأمر بسائر الأجزاء أو بالصلاة، مع انّ الظاهر اثباته به سواء في باب الصلاة التي لا تسقط بحال أو في غيره من الأبواب و الواجبات.
و التحقيق عدم صحة هذا الاشكال، و ذلك:
أوّلًا- لأنّه استشكال من حيث الصياغة فيمكن تصوير الجعل الواحد في المقام بتحويل الواجب إلى ايجاب المقدور من المقيد و المطلق في كل آن على كل مكلّف، فإذا كان في الوقت فالمقدور إنّما هو المقيد فيجب عليه، فإذا لم