أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٥٤ - المطلق و المقيّد
٢- انّ اللابشرط القسمي يقع موضوعاً لأحكام خارجة عن ذات الماهية مما يعني كون الماهية ملحوظة فيه بلحاظ ما هو خارج عن ذاتها و هذا خلف الخصوصية الثانية.
و فيه: انّ قصر النظر في عقد الوضع على الذات لا ينافي الحكم عليها بشيء خارج عن نطاق الذات في طرف المحمول و الحكم و هذا واضح.
فالصحيح أنّ الملحوظ في الماهية المهملة عين الملحوظ في اللابشرط القسمي و إنّما يفترقان في الحدّ و الخصوصية التصديقية فإنّ اللابشرط القسمي حدّه الذهني الإطلاق و التجرد الواقعي عن القيد بينما المهملة لم يؤخذ فيها حتى ذلك- أي حتى هذا الحد الواقعي بالحمل الشائع- و من هنا تكون المهملة جامعة بين المطلقة بالحمل الشائع و المقيدة من الصور الذهنية للماهية، و من هنا أيضاً لا تأتي إلى الذهن بلحاظ مستقل و بحدها الاهمالي فلا يكون قسماً خامساً.
و إن شئت قلت: كما اريد بالمهملة الاهمال في الماهية من حيث القيود اللحاظية التصورية كذلك اريد بها الاهمال من ناحية الحدود التصديقية للوجود الذهني من الماهية أيضاً و من هنا لا يأتي في الذهن إلّا بعنوان مشير أو في ضمن احدى الحدود الذهنية أعني المطلقة أو المقيدة، و امّا ما يأتي إلى الذهن عند لحاظ الماهية بلا لحاظ القيد فليس إلّا المطلقة بالحمل الشائع أي اللابشرط القسمي لا المهملة كما يتصوره السيد الخوئي.
و دعوى: وجدانية إمكان لحاظ الماهية تارة كذلك و اخرى سارية بالفعل في أفرادها و هو معنى لحاظ الإطلاق و عدم القيد.
يدفعها: أنّ لحاظ السريان هذا يستحيل أن يكون من خلال نفس الماهية فإنّ