أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٥٢ - المطلق و المقيّد
و أمّا النقطة الثانية: فقد ذكر الميرزا (قدس سره) انّ الكلي الطبيعي هو الماهية لا بشرط القسمي لا المقسمي لكونه جامعاً بين ما ينطبق على الخارج و ما لا ينطبق و الطبيعي ينطبق على الخارج دائماً. و لعلّ ظاهر الكفاية وفاقاً للمنظومة انّه اللابشرط المقسمي، و ظاهر المحاضرات انّه الماهية المهملة.
و الصحيح ما ذهب إليه الميرزا و لكن لا لما ذكره ليقال في ردّه انّ الجامع بين ما ينطبق على الخارج و لا ينطبق ينطبق عليه أيضاً، بل لأنّه معقول ثانوي كما عرفت فلا ينطبق على الخارج أصلًا [١].
و أمّا في المحاضرات فقد ذكر انّ اللابشرط القسمي يكون منطبقاً و فانياً بالفعل في تمام الأفراد و ليس الكلي الطبيعي كذلك.
و فيه: إن اريد رؤية الأفراد و لو اجمالًا فهذا خلط بين العام و المطلق فليس اللابشرط القسمي كذلك كما عرفت، و إن اريد انّه لو علق عليه حكم لسرى إلى تمام الأفراد فمن الواضح انّ هذا تام في الطبيعي أيضاً.
نعم سوف يأتي انّ الملحوظ في الماهية المهملة عين الملحوظ في اللابشرط القسمي، و إنّما الاختلاف بينهما في خصوصية اللحاظ، و بهذا يكون الكلي الطبيعي هو اللابشرط القسمي و المهملة معاً إذا كان النظر إلى الملحوظ فيها فقط.
[١] () و لا يعقل أن تلحظ الماهية في لحاظ واحد جامعاً و مرآةً عمّا في الخارج كالمعقول الأوّل و عمّا في الذهن كالمعقول الثاني لأنّه من قبيل لحاظ الماهية بنحو المرآتية و الموضوعية بلحاظ واحد و هو محال