أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٣٩ - العام و الخاص
المعارض له على حد واحد، و هذا واضح كما أشرنا في منهجة البحث.
و ثانياً- ما ذكر من التعارض و التساقط إذا كانت النسبة بينهما عموم من وجه و التخصيص إذا كانت عموم و خصوص مطلق غير تام، إذ معناه ملاحظة المفهوم كأنّه عليه دال مستقل كالمنطوق مع انّه ليس كذلك فإنّه مدلول التزامي لاطلاق المنطوق و مقدمات الحكمة لأنّ المفهوم دائماً يتوقف على اجراء الإطلاق في التعليق لاثبات العلية الانحصارية فكيف لا يمنع العام عن انعقاد المفهوم إذا اتصل به و كيف لا يتقدم عليه في الحجّية إذا انفصل عنه و ان كان المفهوم أخص منه مطلقاً؛ لأنّه ليس مدلولًا وضعياً مباشراً للكلام كما عرفت.
و ثالثاً- ما ذكر في مثال حجّية خبر العادل بمفهوم آية النبأ من حكومة هذا المفهوم على عموم التعليل في ذيلها و عموم سائر أدلّة النهي عن اتباع غير العلم كلام درجت عليه مدرسة المحقّق النائيني (قدس سره) بناءً على مسالكها في جعل العلمية و الطريقية في باب الامارات و هو كلام غير تام.
و ملخص ما يرد عليه في المقام:
١- بطلان أصل مبنى جعل العلمية و الطريقية و استفادتها من أدلّة الحجّية على ما أوضحناه مفصلًا في محله.
٢- على تقدير استفادة ذلك لا وجه لتوهم الحكومة المذكورة؛ لأنّ الحجّية إذا كانت بمعنى جعل الطريقة و العلمية فكما يكون مفاد الدليل الذي يأمر باتباع ظن أو أمر لا يوجب العلم- كخبر العادل- جعله علماً و طريقاً تعبداً كذلك سوف يكون مفاد الدليل الناهي عن اتباع الظن و ما لا يوجب العلم نفي الطريقية و العلمية عنه، لأنّ النفي و الاثبات واردان على أمر واحد