أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٨٣ - العام و الخاص
الاستحباب فعلياً- و لو من باب وجود ظهور تعليقي في ارادته حيث لا يراد الوجوب منه- بينما في العموم و الإطلاق لا ينهدم بالخاص المتصل مدلول العموم الاستعمالي بل ينهدم الظهور الجدي في ارادة العموم مع بقاء المدلول الاستعمالي للعموم على حاله كلما لم يكون التقييد في مدخول الأداة.
و هناك مؤيد واحد لمسلك الخراساني و هو موارد افادة العموم بنحو المعنى الحرفي أي بلام الجمع- بناءً على استفادة العموم من الجمع المحلّى باللام- كما هو مبين في الكتاب ص ٢٨٣.
و الصحيح كما عرفت عدم تماميته حتى في العموم بنحو المعنى الاسمي لأنّ الاستيعاب للأفراد فيه لم يكن من خلال مفهوم واحد بل من خلال مفهومين بنحو تعدد الدال و المدلول.
و الصحيح هو التفصيل بين مسلكي الشيخ و الخراساني ٠، ففي موارد قيام الدليل المنفصل على عدم ارادة معنى و مدلول لفظ واحد ثبوتاً كما في عدم ارادة الوجوب من الأمر أو ارادة الرجل الشجاع من الأسد يتعين المصير إلى مسلك الشيخ من كون القرينة المنفصلة تتصرف فيما هو المدلول الاستعمالي لذي القرينة، و لا يمكن أن يكون التصرف في المراد الجدي، و إلّا لم يكن يمكن اثبات المدلول الآخر المجازي أو الطولي، و في موارد قيام الدليل على عدم ارادة معنى مفاد بنحو تعدد الدال و المدلول بدوال عديدة من باب اضافة بعضها إلى بعض كما في باب العموم، يكون الصحيح و المتعيّن مسلك المحقق الخراساني.
و ذلك لأنّه أوّلًا: مسلك الشيخ غير معقول هناك إلّا بافتراض استعمال مدلول